يشهد الفلفل الملون، بألوانه الزاهية من الأحمر والأصفر والأخضر، إقبالا متزايدا خلال شهر رمضان المبارك، وذلك لما يتمتع به من فوائد صحية وغذائية جمة، فضلا عن كونه خفيفا على المعدة ومناسبا لتعويض ما يفقده الجسم خلال ساعات الصيام.
ويعتبر الفلفل الملون مصدرا غنيا بالفيتامينات، خاصة فيتامين C، ومضادات الأكسدة، والألياف الغذائية الضرورية لدعم صحة الجسم ومنحه النشاط والحيوية بعد وجبة الإفطار.
وللتعرف على المزيد من الفوائد الصحية للفلفل الملون خلال شهر رمضان، نستعرض أحدث الدراسات العلمية التي تؤكد أهمية إدراجه في النظام الغذائي اليومي.
القيمة الغذائية للفلفل الملون وأهميته في رمضان
الفلفل الملون، المعروف علميا باسم Capsicum annuum، هو فاكهة تنتمي إلى الفصيلة الباذنجانية، ويتميز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بفيتامين C ومضادات الأكسدة الأخرى، مما يجعله إضافة مثالية لنظام غذائي صحي ومتوازن.
وينتمي الفلفل الحلو إلى عائلة الفلفل الحار والطماطم وفاكهة الخبز، وجميعها موطنها الأصلي أمريكا الوسطى والجنوبية، ويعرف أيضا بالفلفل الحلو أو الفليفلة، ويمكن تناوله نيئا أو مطبوخا، كما يجفف الفلفل الحلو أحيانا ويطحن، ويعرف باسم البابريكا، ويتوافر الفلفل الحلو بألوان متنوعة منها الأحمر والأصفر والبرتقالي والأخضر.
ويتميز الفلفل الأخضر غير الناضج بنكهة مرة قليلا، وهو أقل حلاوة من الفلفل الناضج تماما، ويتكون الفلفل الحلو الطازج بشكل أساسي من الماء بنسبة 92%، والباقي كربوهيدرات وكميات قليلة من البروتين والدهون.
الفيتامينات والمعادن الموجودة في الفلفل الملون
واظهرت الدراسات أن العناصر الغذائية الرئيسية في 100 جرام من الفلفل الأحمر النيئ تتمثل في 26 سعرة حرارية، و92% ماء، وغرام واحد من البروتين، و6 جرامات من الكربوهيدرات، و4.2 جرام من السكريات، و2.1 جرام من الألياف، و0.3 جرام من الدهون.
وبينت الدراسات أن الفلفل يتكون بشكل أساسي من الكربوهيدرات التي تشكل معظم سعراته الحرارية، وتحتوي حصة 100 جرام على 6 جرامات من الكربوهيدرات، ومعظم الكربوهيدرات عبارة عن سكريات مثل الجلوكوز والفركتوز، وهي المسؤولة عن المذاق الحلو للفلفل الناضج.
واكدت الابحاث أن الفلفل الملون يوفر في رمضان كمية جيدة من الألياف مقارنة بأطعمة أخرى منخفضة السعرات الحرارية، كما يحتوي الفلفل الحلو على العديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين C، حيث توفر حبة فلفل أحمر متوسطة الحجم 169% من الكمية المرجعية اليومية لفيتامين C، مما يجعلها من أغنى المصادر الغذائية لهذا العنصر الغذائي الأساسي.
الفلفل الملون ودوره في تعزيز صحة القلب والوقاية من الأمراض
وكشفت الدراسات أن الفيتامين B6، وهو البيريدوكسين، يعتبر النوع الأكثر شيوعا من فيتامين B6، وهو مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لتكوين خلايا الدم الحمراء.
واضافت الدراسات أن الفيتامين K1، أحد أشكال فيتامين K المعروف أيضا باسم فيلوكينون، مهم لتخثر الدم وصحة العظام، والبوتاسيوم، وهو معدن أساسي قد يحسن صحة القلب، وحمض الفوليك، المعروف أيضا باسم فيتامين B9، له وظائف متعددة في الجسم، ويعتبر تناول كمية كافية من حمض الفوليك مهما جدا في أثناء الحمل.
واوضحت الدراسات أن الفيتامين H، مضاد أكسدة قوي ضروري لصحة الأعصاب والعضلات، وتشمل أفضل المصادر الغذائية لهذا الفيتامين القابل للذوبان في الدهون الزيوت والمكسرات والبذور والخضروات، والفيتامين A، حيث يعتبر الفلفل الأحمر غنيا بفيتامين A الأولي "بيتا كاروتين"، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A.
وبينت الابحاث أن الفلفل الملون غني بمضادات الأكسدة المتنوعة، وخاصة الكاروتينات، التي توجد بكثرة في الثمار الناضجة، وتشمل المركبات الرئيسية في الفلفل الكابسنتين الذي يوجد بكثرة في الفلفل الأحمر، وهو مضاد أكسدة قوي مسؤول عن لونه الأحمر الزاهي، والفيولاكسانثين وهو كاروتينويد مسؤول عن اللون البرتقالي في الفلفل البرتقالي والأصفر، واللوتين الذي يوجد بكثرة في الفلفل الأخضر "غير الناضج" والفلفل الأصفر والبرتقالي، وقد يحسن تناول كميات كافية من اللوتين صحة العين.
واكدت الدراسات أن الكيرسيتين، تشير الأبحاث إلى أن هذا المضاد للأكسدة من البوليفينول قد يكون مفيدا في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان، واللوتولين، وهو على غرار الكيرسيتين، يعتبر اللوتولين مضادا للأكسدة من البوليفينول الذي قد تكون له آثار صحية مفيدة متنوعة.
الفلفل الملون كجزء من نظام غذائي صحي
ويعتبر الفلفل الملون كمعظم الأطعمة النباتية الكاملة، غذاء غنيا بالعناصر الغذائية، وقد ربط تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات بانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب، وقد يسهم تناول الفلفل الحلو بانتظام بوصفه جزءا من نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في فوائد صحية أخرى منها صحة العين.
واشارت الدراسات ان اكثر اضطرابات البصر شيوعا التنكس البقعي وإعتام عدسة العين، اللذين ينتجان بشكل رئيسي عن التقدم في السن والالتهابات، ومع ذلك، قد يلعب النظام الغذائي دورا مهما في صحة العين، وقد يحسن اللوتين والزياكسانثين، وهما من الكاروتينات الموجودة بكميات كبيرة نسبيا في الفلفل الملون، صحة العين عند تناولهما بكميات كافية، إذ قد يحميان شبكية العين، وهي الجدار الداخلي الحساس للضوء في العين، من التلف التأكسدي.
وشددت الدراسات على ان تناول الأطعمة الغنية بهذه الكاروتينات بانتظام قد يقلل من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي، اللذين قد يسببان ضعف البصر، كما أن الفلفل الملون غني بفيتامين C، حيث يمكن أن يسهم الحصول على كمية كافية من فيتامين C في نظامك الغذائي في دعم صحة جهازك المناعي بشكل عام، وقد يكون له دور وقائي في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية الوقاية من السرطان ودعم علاجه الوقاية من نزلات البرد الشائعة وتقصير مدتها قد يؤدي الإفراط في تناول فيتامين C إلى تكون حصى الكلى.
