اعلنت مدينة الرقة عن تشكيل لجنة تهدف الى تامين عودة امنة للنازحين الاكراد الى ديارهم في محافظة الرقة. وافادت مصادر اعلامية كردية بان قرار تشكيل اللجنة اتخذ بعد اجتماع القيادي في قوى الامن الداخلي "الاسايش" سيابند عفرين مع محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة.
وجاء ذلك بعد اجتماع وفد من "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" مع رئيس هيئة الاركان العامة اللواء علي النعسان في دمشق. وبحث الطرفان خطوات دمج "قسد" ضمن الوية عدة في فرق "الجيش السوري"، فيما تحدثت مصادر محلية في الحسكة عن نقل "قسد" معدات واسلحة ثقيلة الى جبل كوكب.
وافادت قناة "روناهي" الكردية بتشكيل لجنة مشتركة لتامين العودة الامنة للاكراد الى ديارهم في الرقة. وقالت ان القرار اتخذ بعد اجتماع بين القيادي في قوى الامن الداخلي سيابند عفرين ومحافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، ونشرت محافظة الرقة صورا من الاجتماع.
اجتماعات لعودة النازحين
وشهدت الاشهر الماضية انسحاب "قسد" من شرق وشمال سوريا، واكثر من 200 الف نازح ونازحة معظمهم من مدينتي الرقة والطبقة، باتجاه منطقة عين عرب (كوباني) ومناطق تقطنها غالبية كردية شمال سوريا، ويعيش هؤلاء ظروف نزوح قاسية، ومنهم من عاش تجربة النزوح اكثر من مرة.
وتاتي الاجتماعات الامنية والعسكرية في اطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قسد". فقد اجتمع رئيس هيئة الاركان العامة في الحكومة السورية اللواء علي النعسان مع وفد من "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" في مكتبه بالعاصمة السورية.
وقالت وزارة الدفاع السورية ان الاجتماع بحث خطوات دمج قوات "قسد" ضمن الوية عدة في فرق "الجيش السوري"، الى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة بالانتشار العسكري والخطوات الادارية.
تفاصيل الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد
وكانت الرئاسة السورية قد اعلنت تعيين العميد زياد العايش مبعوثا رئاسيا لتنفيذ الاتفاق مع "قسد"، في الوقت الذي تشير فيه تصريحات قياديين اكراد ومسؤولين سوريين الى وجود عقبات تواجه عملية دمج قوات "قسد" في وزارة الدفاع السورية دون الخوض في تفاصيل تلك العقبات.
الا ان "مركز اعلام الحسكة" قال ان "قسد" تنقل معدات واسلحة ثقيلة الى جبل كوكب الذي يعد "اخطر نقطة عسكرية في المحافظة". واشار الى ان هذا التحرك يثير القلق بين السكان المحليين، ولفت "المركز" الى ان هذا التحرك جاء في ظل "استمرار الحظر والتضييق على السكان العرب، واغلاق بعض الطرق، والتجييش العسكري، بالاضافة الى عدم استكمال بنود الاتفاق المتعلق بتسليم الاسلحة الثقيلة واندماج المؤسسات ودخول الامن العام بشكل كامل".
وكان وفد من وزارة الدفاع السورية قد زار مدينة الحسكة في 6 فبراير الحالي للبحث في الاجراءات المتعلقة بدمج عناصر "قسد" داخل المؤسسة العسكرية السورية. وذلك ضمن مسار امني وعسكري تنفيذا لاتفاق 29 يناير الماضي الذي يقضي بوقف لاطلاق النار ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والوحدات الادارية.
بنود الاتفاق وخطوات التنفيذ
ونص الاتفاق ايضا على دخول قوات الامن الى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
