حذرت إيران اليوم من أنها ستعتبر أي هجوم أميركي، حتى لو كان محدودا، بمثابة "عدوان" يستدعي ردا قاسيا، وذلك تعليقا على تصريحات الرئيس الأميركي الذي اشار الى انه يدرس مثل هذا الخيار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي: "فيما يتعلق بمسالة الضربة المحدودة، لا يوجد شيء اسمه ضربة محدودة، فأي اعتداء سيتم التعامل معه على انه اعتداء كامل".
وشدد على أن "أي دولة سترد بقوة على أي عدوان، استنادا إلى حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، وهذا ما سنفعله".
تصعيد اللهجة بين طهران وواشنطن
كان السؤال الموجه إلى بقائي يتعلق بتصريح للرئيس الامريكي، قال فيه إنه "يدرس" توجيه ضربة محدودة لطهران في حال عدم التوصل إلى اتفاق في المحادثات الجارية بينهما بوساطة عمانية.
واستأنف الطرفان في مطلع فبراير الحالي المحادثات غير المباشرة بينهما بوساطة عمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف، ومن المقرر أن تعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية يوم الخميس القادم، وفقا لما أكده وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي.
وتحدث وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، عن "فرصة جيدة" للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.
فرص التسوية الدبلوماسية
وقال في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الامريكية: "اعتقد انه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع"، مبينا أن المفاوضين "يعملون على عناصر اتفاق ومسودة نص" بعد جولتي التفاوض هذا الشهر.
الا انه تمسك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن، وقال: "كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرر بانفسنا" في هذا المجال.
واستؤنفت المحادثات بين طهران وواشنطن على وقع تهديد الرئيس الامريكي ايران بعمل عسكري منذ اسابيع، بداية على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم ابرام اتفاق، خصوصا بشأن البرنامج النووي.
تعزيز الوجود العسكري الامريكي في الشرق الاوسط
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتي طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جوا.
وقال المبعوث الامريكي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية إن الرئيس الامريكي يتساءل عن سبب عدم "استسلام" ايران امام الحشد العسكري الامريكي.
وتعقيبا على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شيم الايرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.
