قال المحلل السياسي والاستراتيجي حسن البراري إن حجم التحشيد العسكري الجاري في المنطقة يشير إلى احتمالات مواجهة واسعة، مؤكدا أن انتشار القوات الامريكية وقدراتها النارية يتجاوزان إطار الردع النفسي التقليدي.
وأكد البراري أن الاكتفاء بحاملة طائرات واحدة كان سيحقق هدف الردع في حال كان المقصود مجرد رسالة ضغط، مبينا أن توسيع الانتشار وتعزيز القدرات اللوجستية يعكسان جاهزية تنفيذ عمليات فعلية لا مجرد استعراض قوة.
وبين أن بنك الاهداف الذي جرى اعداده يتسم بحجم غير اعتيادي، مشيرا إلى أن استهدافه بهذا المستوى من القوة النارية قد يعيد ايران خطوات كبيرة إلى الخلف من حيث القدرات والبنية التشغيلية.
ونوه إلى أن استمرار الجمود السياسي يوما بعد يوم يقلص فرص الوصول إلى اتفاق ويرفع كلفته على جميع الاطراف، موضحا أن تصاعد التوتر يجعل تقديم التنازلات أكثر صعوبة لاسباب داخلية وردعية.
وأشار البراري إلى أن وتيرة التطورات الميدانية باتت تسبق المسار الدبلوماسي بشكل واضح، لافتا إلى أن الايام الاربعة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الاحداث في المنطقة.
اقتراب ساعة الصفر
افادت صحيفة يديعوت احرونوت ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اصدر توجيهات لقيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد لاحتمال اندلاع حرب مع ايران، مع اعلان حالة تاهب قصوى في مختلف الاجهزة الامنية، وسط تقديرات بان ساعة الصفر باتت قريبة وقد تكون المسالة اياما معدودة.
وكشف تقرير نشره موقع اكسيوس ان ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب تقترب من خوض حرب واسعة في الشرق الاوسط، مرجحا ان تتخذ العملية طابعا شاملا يمتد لاسابيع ويتجاوز نمط الضربات المحدودة السابقة، مع ترجيحات بان تكون الحملة مشتركة مع اسرائيل.
واشار التقرير الى حشد عسكري امريكي متصاعد في المنطقة، يتضمن حاملات طائرات وسفنا حربية ومئات الطائرات المقاتلة، من بينها تعزيزات لطائرات اف 35 واف 22 واف 16، اضافة الى نقل واسع لمنظومات تسليح وذخائر، فيما تتجه حاملة الطائرات يو اس اس جيرالد فورد نحو مسرح العمليات في الشرق الاوسط.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة ان هذه الحرب، في حال اندلاعها، ستحمل تداعيات دراماتيكية على توازنات المنطقة وعلى السنوات المتبقية من ولاية ترمب، في ظل تراجع فرص التسوية الدبلوماسية رغم استمرار المسار التفاوضي.
واوضح ان محادثات جرت في جنيف بين مستشاري ترمب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ووزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، استمرت ثلاث ساعات دون تحقيق اختراق حاسم، مع بقاء الفجوات واسعة بين الطرفين.
كما اكد نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس ان طهران لم توافق على الخطوط الحمراء التي حددها ترمب، فيما تحدث السيناتور ليندسي غراهام عن احتمال توجيه ضربات خلال اسابيع، في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل اسرائيل بان سيناريو الحرب بات وشيكا.
