كشفت شبكة "سي ان بي سي" الامريكية عن نشر وزارة العدل الامريكية ملايين الوثائق المتعلقة بجيفري ابستين المدان بجرائم جنسية. أظهرت الوثائق شبكة العلاقات الواسعة التي بناها ابستين مع شخصيات نافذة من بينهم رؤساء شركات تكنولوجيا امريكية كبرى.
أوضحت الشبكة الامريكية ان الوثائق كشفت عن صلات بين ايلون ماسك مالك شركات مثل "تسلا" و"سبيس اكس" وبيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت مع ابستين. أكد كل من ماسك وغيتس عدم ارتكاب اي مخالفات نتيجة لهذه العلاقة.
بينت التقارير ان علاقات ابستين لم تقتصر على ماسك وغيتس بل امتدت الى قائمة اخرى من رؤساء ومديري شركات التكنولوجيا الكبيرة في الولايات المتحدة وفقا لتقرير "سي ان بي سي".
اتصالات ابستين بمديرين تنفيذيين
ذكرت شبكة "ان بي سي نيوز" الامريكية ان وثائق وزارة العدل بما في ذلك رسائل البريد الالكتروني تظهر ان ابستين كان على اتصال بما لا يقل عن 20 فردا من المديرين التنفيذيين والمستثمرين في شركات تكنولوجيا كبيرة.
أفادت شبكة "ان بي سي نيوز" انها راجعت بعض هذه الوثائق. أوضح ذلك الصلات الواسعة لابستين بقادة شركات التكنولوجيا بمن فيهم رؤساء تنفيذيون لا يزالون في مناصبهم حتى الان.
يذكر ان ابستين كان متهما بادارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات. عثر عليه ميتا داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته. أثار ذلك نظريات مؤامرة حول التخلص منه لحماية شخصيات كبيرة متورطة بعلاقات معه.
ندم غيتس على علاقته بابستين
صرح بيل غيتس بانه "يندم" على معرفة جيفري ابستين. قالت زوجته السابقة ميلندا ان هناك اسئلة يتعين عليه الاجابة عليها بشان هذه العلاقة وفقا لصحيفة "غارديان" البريطانية.
أصدر مكتب غيتس بيانا يرفض فيه رفضا قاطعا الادعاء بانه اخفى عن زوجته الاصابة بمرض جنسي نتيجة علاقته مع فتيات روسيات. هذه المزاعم تم تداولها بعد الكشف عن ملفات خاصة بابستين.
وصف البيان الصادر عن مكتب غيتس هذه الادعاءات بانها "غريبة وخاطئة تماما" وفقا لما ذكرته الغارديان.
مزاعم كاذبة حول ابتزاز غيتس
اكد غيتس في مقابلة مع القناة التاسعة في تلفزيون استراليا ان هذه المزاعم "كاذبة". أوضح ان ابستين كان يحاول ابتزازه او تشويه سمعته عندما كتب في رسالة بالبريد الالكتروني عام 2013 ان غيتس حاول ان يعطي زوجته سرا مضادات حيوية خشية ان تكون العدوى الجنسية انتقلت اليها.
نشر المليونير الامريكي ريد هوفمان المؤسس المشارك لموقع لينكد ان مؤخرا صورة لرسالة بالبريد الالكتروني ارسلها ماسك الى ابستين عام 2012. سال ماسك فيها "ما هو اليوم او الليلة الذي ستكون فيه اكثر حفلة صاخبة على جزيرتك؟".
جاءت هذه الخطوة من هوفمان المعروف بصلاته مع ابستين. بعد ان سخر منه ماسك لان "طالب بالعدالة لضحايا ابستين". طالب ماسك هوفمان بان "يساعد في الامر طالما هو مهتم به ويبحث عن القاتل الحقيقي".
ماسك ينفي زيارة جزيرة ابستين
أكد ماسك انه لم يسافر على متن طائرة ابستين. رفض دعوات لزيارة جزيرته وفقا لما نقلته "وول ستريت جورنال".
ذكرت الصحيفة ان ماسك قال سابقا انه زار ابستين مرة واحدة في منزله.
اضافت الصحيفة الامريكية انه كان مقررا في فبراير/شباط 2013 ان يقوم ابستين وعدد من مساعديه بجولة في شركة "سبيس اكس" بدعوة من ماسك وفقا للرسائل الالكترونية التي كشف النقاب عنها. رتب مساعد ماسك غذاء لماسك وابستين خلال الزيارة. ينفي ماسك تماما حدوث هذه الزيارة.
تدوينة ماسك على منصة اكس
كتب ماسك على منصة اكس في 31 يناير/كانون الثاني الماضي تدوينة قال فيها "لم احضر اي حفلات لابستين على الاطلاق. دعيت عدة مرات الى جلسات محاكمة اولئك الذين ارتكبوا جرائم مع ابستين".
تشير الوثائق التي افرجت عنها وزارة العدل الامريكية الى علاقات ممتدة بين ابستين وريد هوفمان الذي شارك في تاسيس موقع لينكد ان في العام 2002. تضمنت الوثائق مراسلات الكترونية ودية بينهما.
تؤكد الوثائق ان هوفمان زار جزيرة ابستين الخاصة عام 2014. اضافة الى مراسلات شخصية تتضمن نصائح ضريبية وخطط لاجتماعات بينهما وحديث عن هدايا ارسلها هوفمان الى ابستين.
هوفمان يقر بزيارة جزيرة ابستين
ذكرت شبكة "سي ان بي سي" ان هوفمان سبق ان اقر بزيارة الجزيرة. قال ان الرحلة كانت "لجمع تبرعات خيرية" وانه "ندم لاحقا" على عدم قيامه بالبحث بشكل اوسع عن ابستين.
وصف المليونير هوفمان بانه "صديق مقرب للغاية" لابستين في رسائل الكترونية. حاول هوفمان مساعدته في ايجاد فرص استثمارية في الهند.
تحدث ابستين في رسالة اخرى عام 2015 عن ان هوفمان استضافه في عشاء بمدينة بالو التو بولاية كاليفورنيا. كان من بين الحاضرين ماسك ومايكل زوكربيرغ مؤسس فيسبوك وبيتر ثيل الذي شارك في تاسيس تطبيق "باي بال" للدفع الالكتروني.
استثمارات يديرها ثيل
يظهر اسم بيتر ثيل وهو مؤسس مشارك في شركة "بالانتير" ايضا في ملفات ابستين. اظهرت الوثائق التي افرجت عنها وزارة العدل الامريكية مراسلات متعددة بين الرجلين.
بدات تلك الاتصالات في عام 2014 واستمرت حتى عام 2019. اي قبل اشهر فقط من القاء القبض على ابستين بتهمة دعارة القاصرات وبعد سنوات من توجيه الاتهام اليه رسميا لاول مرة بارتكاب جرائم جنسية في عام 2006.
تتضمن الوثائق تسجيلا لمحادثة غير مؤرخة بين ابستين ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك. اشار ابستين خلال المحادثة الى بيتر ثيل.
نصيحة ابستين لباراك
قدم ابستين النصح الى باراك بكيفية استغلال علاقاته للحصول على وظيفة مربحة في احدى الشركات وفقا لما ذكرته "سي ان بي سي". اقترح شركة "بالانتير" التي اسسها ثيل كاحد الخيارات المحتملة.
نقلت شبكة "سي ان بي سي" الامريكية عن صحيفة نيويورك تايمز ان ابستين استثمر 40 مليون دولار في عامي 2015 و2016 في صندوقين تديرهما شركة استثمارية شارك في تاسيسها ثيل.
اظهرت سلسلة رسائل بريد الكتروني في العام 2003 ان سيرجي برين الذي شارك في تاسيس شركة الفابت المالكة لغوغل تواصل مع غيسلين ماكسويل رفيقة ابستين التي تقضي حاليا عقوبة بالسجن 20 عاما بعد ادانتها بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي بشان خطط عشاء محتملة في منزل ابستين في نيويورك.
عشاء في منزل ابستين
كتبت ماكسويل في احدى المراسلات "العشاء في مطعم جيفري دائما ما يكون مريحا.. اتطلع لرؤيتك".
اشارت وثائق سابقة الى العلاقة بين برين وابستين. لم تتضمن قيام الاول باي مخالفات قانونية.
