كشف الطبيب الاردني علي السعودي مؤسس مستشفى السعودي في عمان عن تفاصيل حادثة صادمة انتهت بوفاة شاب في الثانية والاربعين من عمره، بعد ان رفض تدخلا طبيا عاجلا كان كفيلا بإنقاذ حياته، محذرا من خطورة الاستهانة باعراض القلب.
وقال السعودي ان الشاب حضر الى قسم الطوارئ وهو يشكو من الم واضح في الصدر، وبعد التقييم السريري والفحوصات تبين وجود جلطة قلبية في بدايتها، وهي حالة يمكن التعامل معها بسرعة عبر اجراء قسطرة علاجية ووضع دعامة لاعادة فتح الشريان.
واوضح ان الفريق الطبي شرح للمريض طبيعة حالته وخطورة التأخير، غير انه اصر على المغادرة ووقع على نموذج خروج على مسؤوليته الخاصة، ليغادر المستشفى رغم ان وضعه كان يتطلب تدخلا فوريا.
وبين ان الامن العام تواصل مع المستشفى بعد نحو ساعتين، بعدما تبين ان اخر اتصال اجراه المتوفى كان من قسم الطوارئ، حيث تعرض لاحقا لحادث سير قرب دوار المدينة الرياضية نتيجة فقدانه السيطرة على المركبة، وتوفي في الموقع.
واكد السعودي ان الم الصدر ليس عرضا عاديا يمكن تجاهله، بل قد يكون اشارة مبكرة لجلطة قلبية تحتاج الى تدخل سريع، مشددا على ان دقائق قليلة قد تصنع الفارق بين الحياة والموت.
واضاف ان امراض الشرايين لا تظهر فجاة، بل تتراكم بصمت نتيجة عوامل خطورة معروفة مثل التدخين وقلة النشاط البدني وزيادة الوزن وارتفاع الدهون والضغط النفسي المستمر.
ودعا الى تعزيز ثقافة الفحص المبكر والالتزام بنمط حياة صحي يشمل الامتناع عن التدخين وممارسة الرياضة والمتابعة الدورية للضغط والسكري والدهون، مؤكدا ان الوقاية والتدخل المبكر يجنبا الاسر ماسي كان يمكن تفاديها.
وختم بالتذكير بقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما، مشيرا الى ان الانسان لا يعيش لنفسه فقط بل لاهله واحبته الذين يرتبط مصيرهم بسلامته.
