لم يكن تولّي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية مجرد انتقال للحكم، بل لحظة تاريخية فارقة بعد رحيل الملك الحسين بن طلال، الباني وصانع نهضة الأردن الحديثة. كان التحدي كبيرًا: كيف يُصان إرث البناء، وكيف تتحوّل مسؤولية الاستمرار إلى فعل يتجاوز مجرد الحفاظ إلى التطوير والمواجهة الذكية للتحديات؟ هنا نهض الملك عبدالله الثاني ليحوّل ثقل الإرث إلى طاقة إنجاز، مترجمًا الرؤية إلى واقع ملموس، وجاعلًا من كل تحدٍ فرصة تُدار بالحكمة والعمل لا بالشعارات.
انطلاقًا من هذا النهج، مضى جلالته بخطوات ثابتة لتعزيز صمود الدولة في جميع المجالات. فقد طوّر التعليم ومكّن الشباب، وحدّث مؤسسات الدولة لترسيخ الكفاءة والشفافية، وأطلق مشاريع اقتصادية واستثمارية استراتيجية دعمت النمو المستدام وخلقت فرص عمل، مع الحفاظ على أمن الأردن واستقراره الداخلي والخارجي، وتعزيز مكانته على الساحتين الإقليمية والدولية.
لقد أثبت الملك عبدالله الثاني أن الإنجازات ليست شعارات، بل واقع ملموس على الأرض. كل هذه المسيرة تؤكد أن الأردن بقيادة هاشمية واعية هو وطن يصنع إنجازاته بثقة، ويحمي كرامة شعبه، ويسير نحو المستقبل بإصرار وعزم لا يتزعزع. ونحن أبناء هذا الوطن نقف صفًا واحدًا خلف قيادتنا الهاشمية، نجدد العهد للأردن أرضًا وهوية وكرامة، مؤمنين بأن المسيرة مستمرة ما دام في الوطن قائد يعرف طريقه، وشعب يعرف معنى الانتماء.
كل عام وقائدنا المفدى بألف خير
#وتستمر_المسيرة | بقلم: الدكتورة ماجدة نايف ارتيمة