قرر مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة عمان، الاحد، توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار لشاب متهم بقتل شقيقته التي تعمل محامية، بعد تعرضها لطعنات قاتلة داخل منزل العائلة شمال العاصمة.

وجاء قرار الادعاء استنادا لاحكام المادة 328 فقرة 1 من قانون العقوبات الاردني، باعتبار ان الافعال المرتكبة تشكل جناية قتل مكتملة الاركان القانونية.

وقرر المدعي العام توقيف المتهم مدة خمسة عشر يوما قابلة للتجديد في احد مراكز الاصلاح والتاهيل، على ذمة القضية، لحين استكمال اجراءات التحقيق واحالة الملف للقضاء المختص.

وقال مصدر مقرب من التحقيق ان المتهم يخضع لجلسات استجواب موسعة امام المدعي العام، مشيرا الى ان التحقيق لا يزال في مراحله الاولى ويشمل جمع الادلة وسماع الشهادات.

واضاف المصدر ان النيابة العامة باشرت الاستماع الى افادات عدد من افراد العائلة كشهود نيابة، بهدف الوقوف على كامل تفاصيل الواقعة، وتحديد تسلسل الاحداث والدوافع التي سبقت الجريمة.

وبين ان التحقيقات تركز على جميع الجوانب الاجتماعية والجنائية المرتبطة بالحادثة، دون استبعاد اي معطيات قد تسهم في استكمال ملف الدعوى.

من جهته، كشف مصدر طبي في مركز الطب الشرعي بمستشفى الجامعة الاردنية ان نتائج التشريح النهائي لجثمان الضحية اظهرت تعرضها لاربع طعنات نافذة في مناطق متفرقة من الجسم.

وبين المصدر ان احدى الطعنات اصابت القلب بشكل مباشر، ما تسبب بوفاتها على الفور، مؤكدا ان ذوي الضحية تسلموا الجثمان بعد استكمال الاجراءات الرسمية تمهيدا للدفن.

واكد مصدر امني ان التحقيقات الاولية اشارت الى ان الجريمة وقعت على خلفية خلاف عائلي داخل المنزل، مبينا ان المتهم كان تحت تاثير تعاطي المخدرات وقت وقوع الحادثة، ما افقده السيطرة على تصرفاته.

واوضح ان الضحية تدخلت للدفاع عن والدها بعد نشوب الخلاف، الا ان المتهم اقدم على طعنها باستخدام اداة حادة، قبل ان يسلم نفسه لاحقا للاجهزة الامنية.

وقال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام ان بلاغا ورد فجر الاحد لغرفة العمليات حول وقوع اعتداء داخل منزل شمال العاصمة، حيث تحركت كوادر الشرطة وفرق الاسعاف فورا، وجرى تقديم الاسعافات الاولية ونقل المصابة الى المستشفى، الا ان حالتها كانت بالغة الخطورة.

وفي سياق متصل، حذر الخبير الامني والاستراتيجي عضو مجلس الاعيان اللواء المتقاعد عمار القضاة من التاثير الخطير لتعاطي المخدرات على تصاعد جرائم العنف الاسري في المجتمع.

وقال القضاة ان المخدرات المصنعة، وعلى راسها الكريستال ميث، تتسبب بحالات هلوسة حادة تفقد المتعاطي القدرة على التمييز والسيطرة، وتدفعه لارتكاب سلوكيات عدوانية خطيرة.

وشدد على ضرورة استنفار مجتمعي شامل لمواجهة هذه الافة، من خلال دور فاعل للاسرة، وتكثيف برامج التوعية في المدارس والجامعات والمؤسسات الدينية، باعتبار ان حماية المجتمع مسؤولية جماعية.