في وطنٍ يقوم على مؤسسات راسخة، وتاريخٍ حافلٍ بالتضحيات والإنجازات، تبرز مديرية الإعلام العسكري كإحدى الجهات الوطنية التي تضطلع بدور محوري في حفظ الذاكرة العسكرية الأردنية، من خلال جهود دقيقة يقودها رجال يعملون في الخفاء، واضعين أمانة التوثيق وخدمة الوطن فوق كل اعتبار.
ولا يقتصر دور المديرية على الجانب الإعلامي، بل يمتد ليشمل عملاً توثيقياً احترافياً يقوم على جمع الوثائق والمصادر، والتحقق منها، وأرشفتها وفق أعلى المعايير المهنية، بما يضمن حماية التاريخ العسكري الأردني وصونه للأجيال القادمة، وبما يعكس صورة الدولة الأردنية ومؤسساتها القائمة على العمل المؤسسي والانضباط والدقة.
وتُجسد هذه الجهود رؤية الدولة الأردنية في ترسيخ قيم الانتماء والولاء، وتعزيز الهوية الوطنية، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، التي جعلت من القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي نموذجاً في الالتزام والتضحية وخدمة الوطن، وحصناً منيعاً لأمن الأردن واستقراره.
كما أن كوادر مديرية الإعلام العسكري يمثلون نموذجاً مشرفاً في الاحترافية والإتقان، حيث لمست من خلال التعامل المباشر معهم مستوى عالياً من الدقة، والالتزام، واحترام المعلومة، والتعامل الراقي، بما يعكس ثقافة مؤسسية متقدمة تقوم على العمل بروح الفريق، وتحمل المسؤولية، وأداء الواجب بكل أمانة وإخلاص.
وفي هذا الإطار، جاء التفاعل المهني من قبل المديرية مع الوثائق والمعلومات التاريخية التي تم تزويدها والمتعلقة بجدي المرحوم الفريق الركن محمود حماد الموانيس رئيس أركان القوات البرية الملكية سابقاً ، ليؤكد حرص المديرية على استكمال الصورة التاريخية، والاستفادة من كل مصدر يسهم في توثيق مسيرة القادة والرجالات الذين خدموا الأردن بإخلاص، في إطار شراكة وطنية هدفها حفظ التاريخ وصون الذاكرة الوطنية.
ختاماً، فإن ما تقوم به مديرية الإعلام العسكري يعكس صورة مشرّفة عن مؤسسات الدولة الأردنية، وعن رجال يعملون في الخفاء من أجل الوطن، ومن أجل حفظ تاريخه وتوثيق مسيرته بكل أمانة ومسؤولية. وهو جهد وطني يستحق كل التقدير، لما له من أثر مباشر في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الوعي بتاريخ الأردن، وتخليد تضحيات رجاله، في ظل القيادة الهاشمية التي تقود مسيرة الوطن بثبات وحكمة.
محمد نصري الصمادي
أحد أحفاد المرحوم الفريق الركن محمود حماد الموانيس
