في محاولة لوضع حد لموجة التوقعات التي اجتاحت الاوساط الشعبية والمنصات الرقمية، استبعد مصدر مراقب ومطلع على الشأن الحكومي والبرلماني صدور اي قرار رسمي يقضي بتأجيل اقساط القروض البنكية او الحكومية في المدى المنظور. هذا النفي يأتي ليقطع الطريق على جملة من الامنيات التي روجت لها جهات عدة، مؤكدا ان الموازين المالية والسياسات النقدية الراهنة لا تشير الى وجود مثل هذا التوجه على طاولة القرار.
ضجيج الاحزاب وتحركات النواب
وعزا المصدر ذو الخبرة العميقة بالاداء النيابي تصاعد هذه الانباء الى "حمى الشعبويات" التي ينتهجها بعض النواب والاحزاب السياسية بين الحين والاخر. واوضح ان هذه التحركات تهدف في غالبيتها الى مغازلة القواعد الشعبية وخلق حالة من الامل الوهمي، دون الاستناد الى معطيات اقتصادية حقيقية او موافقات رسمية مسبقة من البنك المركزي او الجهات الحكومية المختصة.
ارث الاشاعات.. من القروض الى المخالفات
واستذكر المصدر في معرض تحليله اشاعات مماثلة دأبت بعض الجهات على بثها في فترات سابقة، ومنها الادعاءات المتكررة حول شطب مخالفات السير او الاعفاءات الضريبية الشاملة، والتي ثبت لاحقا عدم جديتها. واكد ان بث مثل هذه الانباء دون وثائق رسمية يساهم في ارباك المشهد العام ورفع سقف التوقعات الشعبية دون مبرر، مما ينعكس سلبا على الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية.
المسؤولية المالية فوق الاعتبارات الانتخابية
وختم المصدر حديثه بالاشارة الى ان الدولة تتعامل مع ملف القروض والالتزامات المالية بمسؤولية عالية تراعي استقرار النظام المصرفي والتدفقات النقدية، بعيدا عن دغدغة العواطف او المكاسب السياسية الانية. ودعا المواطنين الى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار خلف الوعود التي تفتقر للغطاء القانوني والمالي اللازم لتنفيذها على ارض الواقع.
