وفي مقابلة حديثة مع صحيفة كورييري الإيطالية، استعاد مودريتش ذكرياته مع كبار المدربين الذين عمل معهم، مستهلًا حديثه بإشادة واسعة بالمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، واصفًا إياه بـ"الرقم واحد" فنيًا وإنسانيًا.
وقال مودريتش إن أنشيلوتي لم يكن مجرد مدرب يجلس على دكة البدلاء، بل شخصية إنسانية استثنائية، تمنح الثقة قبل الأوامر، مشيرًا إلى أن علاقتهما بدأت منذ لحظة وصوله إلى مدريد، حين دعاه المدرب الإيطالي إلى العشاء وقضيا ساعات طويلة في الحديث عن كرة القدم والحياة والعائلة، في مشهد نادر داخل عالم التدريب الاحترافي.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت حين انتقل مودريتش للحديث عن مورينيو، كاشفًا جانبًا قاسيًا من شخصيته داخل غرفة الملابس، مؤكدًا أنه المدرب الأكثر صرامة الذي عمل معه خلال مسيرته.
وأوضح أن مورينيو لا يعرف المجاملة، ولا يعترف بالنجومية داخل الملعب، مشيرًا إلى واقعة جعلت رونالدو يبكي بعد أن وبّخه المدرب البرتغالي بقسوة، فقط لأنه لم يلاحق الظهير المنافس في إحدى اللقطات.
وأكد مودريتش أن مورينيو كان يعامل الجميع بالمعيار ذاته، سواء كان اللاعب نجمًا عالميًا أو وجهًا جديدًا في الفريق، موضحًا أن المدرب البرتغالي كان صريحًا إلى حد القسوة، لكنه صادق، وإذا أراد قول شيء لأي لاعب، فإنه يقوله دون تردد.
وأضاف أن مورينيو كان السبب الرئيسي في انتقاله إلى ريال مدريد، معتبرًا أن مسيرته مع النادي الملكي ربما لم تكن لترى النور لولا ثقة المدرب البرتغالي به، معربًا في الوقت نفسه عن أسفه لأنه لم يعمل معه سوى موسم واحد فقط.
وعلى الرغم من بلوغه سن الأربعين، يواصل مودريتش حضوره اللافت مع فريق ميلان، حيث يُعد أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب ماسيميليانو أليغري، مؤكدًا أن الخبرة والهدوء والقيادة لا تعرف عمرًا في عالم كرة القدم.