العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الغارات الأردنية على السويداء حين تتكلم الدولة بلغة القوة والسيادة

الغارات الأردنية على السويداء  حين تتكلم الدولة بلغة القوة والسيادة



كتب عبدالرحمن خلدون شديفات 

لم تكن الغارات الجوية الأردنية على محيط السويداء مجرد عملية عسكرية محدودة أو رسالة أمنية تقليدية، بل جاءت كإعلان سياسي صلب بأن الأردن قرر كسر منطق الصمت، والانتقال من مرحلة التحذير إلى مرحلة الفعل المباشر. ما جرى هو تدخل محسوب، مبني على معلومات استخبارية دقيقة، يؤكد أن الأردن  لا تراقب المشهد فحسب، بل تفهمه بكامل تفاصيله، وتعرف من يعبث بالجنوب السوري، ولماذا، ولأي أجندات.

الأردن، الذي تحمّل لسنوات كلفة الفوضى السورية، لم يعد مستعدًا لدفع ثمن عجز الآخرين أو تواطؤهم. الجنوب السوري تحوّل إلى مساحة رخوة تتحرك فيها مجموعات خارجة عن الدولة، شبكات تهريب، وأدوات إقليمية تحاول اختبار صبر عمّان وحدودها. وعليه، جاءت الضربة لتقول بوضوح: أمن الأردن ليس موضوعًا للنقاش ولا ملفًا مؤجلًا على طاولات التفاوض.

الرسالة الأولى كانت حاسمة للمجموعات الخارجة عن الدولة السورية: لا مظلة، لا حماية، ولا خطوط تماس تمنحكم حصانة. كل من يعمل خارج إطار الشرعية ويهدد الحدود الأردنية بات هدفًا مشروعًا، مهما غيّر الأسماء أو احتمى بالجغرافيا. هذه ليست سياسة ردّ فعل، بل عقيدة أمنية جديدة عنوانها الضرب الاستباقي.

الرسالة الثانية اتجهت مباشرة إلى تل أبيب: الجنوب السوري ليس ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات أو إدارة الصراعات بالوكالة. الأردن يرفض أن يُستخدم أمنه وحدوده كورقة ضغط أو منطقة عازلة، ويؤكد أن أي عبث بتوازنات الجنوب سيُواجَه بردّ أردني مباشر، دون وسطاء أو رسائل غير مباشرة.

أما الرسالة الثالثة، فكانت إلى واشنطن والدول الكبرى: الأردن ليس ساحة اختبار للفوضى ولا خط دفاع مجاني عن انهيارات الآخرين. من يراهن على ضبط عمّان للنفس إلى ما لا نهاية يسيء قراءة الدولة الأردنية. حين يُمس الأمن الوطني، يسقط منطق المجاملات، وتبقى السيادة وحدها مرجعية القرار.

والرسالة الأهم كانت إلى دمشق: ضبط الجنوب لم يعد ترفًا سياسيًا ولا ورقة تفاوض. إذا استمر الفراغ الأمني، وإذا بقيت الحدود مفتوحة أمام التهديد والتهريب والفوضى، فإن الأردن سيتصرف بما يراه مناسبًا لحماية أمنه، حتى لو تطلب الأمر تجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.

ما بعد غارات السويداء ليس كما قبلها. الأردن أعاد رسم خطوطه الحمراء بالنار، وأثبت أنه دولة تعرف متى تصبر ومتى تضرب، ومتى ترفع الصوت ومتى تستخدم القوة. إنها لحظة سيادية بامتياز، تقول للجميع إن عمّان ليست على هامش الإقليم، بل في قلب معادلاته، وأن أمنها الوطني خط أحمر لا يُختبر ولا يُساوَم عليه
استنفار عسكري واسع وتأهب اسرائيلي عقب اشتباكات بحرية امريكية مع زوارق ايرانية موقف عسكري ايراني حاسم بشان التوترات الاخيرة في الامارات توقف حساب وزير الخارجية الصفدي على منصة "إكس" .. والأسباب مجهولة قرارات صامتة تعيد الجدل.. الصبيحي: رجعت حليمة لعادتها القديمة مخططات استيطانية وتدمير ممنهج للاراضي الفلسطينية في الضفة "قضايا مالية تلاحق نواب".. تفاصيل التحقيق مع نائب حزبي ومنع سفر شمل عدة أسماء برلمانية المصري يوضح ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية موقف خليجي موحد ضد التهديدات الايرانية لسيادة الامارات الاهلي يقلب موازين دوري المحترفين ويشعل صراع البقاء خلف القضبان صراع البقاء ومعاناة الاسرى المرضى في سجون الاحتلال تصعيد خطير في مضيق هرمز بعد استهداف ناقلة نفط اماراتية بمسيرات الاتحاد الاردني يعلن مواعيد الجولة الاخيرة والقمة الفاصلة بين الحسين والفيصلي تحرك دبلوماسي خليجي امريكي لضمان امن الملاحة في مضيق هرمز مواجهة الحسم في الدوري الاردني بين الحسين والفيصلي تحت مجهر الجماهير مجزرة اشجار الزيتون في ترمسعيا تثير مخاوف من تهويد الاراضي الفلسطينية كاميرات للمواطن وغياب للمسؤول.. صور صادمة لواقع النظافة في عمان فتاة تنهي حياتها بطريقة صادمة داخل مول في عمّان لماذا نشعر بالراحة عند استخدام البطاقة البنكية بينما يؤلمنا الدفع نقدا مناورات نتنياهو السياسية وتلويح الاحتلال بجولة حرب جديدة في غزة