اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الغارات الأردنية على السويداء حين تتكلم الدولة بلغة القوة والسيادة

الغارات الأردنية على السويداء  حين تتكلم الدولة بلغة القوة والسيادة



كتب عبدالرحمن خلدون شديفات 

لم تكن الغارات الجوية الأردنية على محيط السويداء مجرد عملية عسكرية محدودة أو رسالة أمنية تقليدية، بل جاءت كإعلان سياسي صلب بأن الأردن قرر كسر منطق الصمت، والانتقال من مرحلة التحذير إلى مرحلة الفعل المباشر. ما جرى هو تدخل محسوب، مبني على معلومات استخبارية دقيقة، يؤكد أن الأردن  لا تراقب المشهد فحسب، بل تفهمه بكامل تفاصيله، وتعرف من يعبث بالجنوب السوري، ولماذا، ولأي أجندات.

الأردن، الذي تحمّل لسنوات كلفة الفوضى السورية، لم يعد مستعدًا لدفع ثمن عجز الآخرين أو تواطؤهم. الجنوب السوري تحوّل إلى مساحة رخوة تتحرك فيها مجموعات خارجة عن الدولة، شبكات تهريب، وأدوات إقليمية تحاول اختبار صبر عمّان وحدودها. وعليه، جاءت الضربة لتقول بوضوح: أمن الأردن ليس موضوعًا للنقاش ولا ملفًا مؤجلًا على طاولات التفاوض.

الرسالة الأولى كانت حاسمة للمجموعات الخارجة عن الدولة السورية: لا مظلة، لا حماية، ولا خطوط تماس تمنحكم حصانة. كل من يعمل خارج إطار الشرعية ويهدد الحدود الأردنية بات هدفًا مشروعًا، مهما غيّر الأسماء أو احتمى بالجغرافيا. هذه ليست سياسة ردّ فعل، بل عقيدة أمنية جديدة عنوانها الضرب الاستباقي.

الرسالة الثانية اتجهت مباشرة إلى تل أبيب: الجنوب السوري ليس ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات أو إدارة الصراعات بالوكالة. الأردن يرفض أن يُستخدم أمنه وحدوده كورقة ضغط أو منطقة عازلة، ويؤكد أن أي عبث بتوازنات الجنوب سيُواجَه بردّ أردني مباشر، دون وسطاء أو رسائل غير مباشرة.

أما الرسالة الثالثة، فكانت إلى واشنطن والدول الكبرى: الأردن ليس ساحة اختبار للفوضى ولا خط دفاع مجاني عن انهيارات الآخرين. من يراهن على ضبط عمّان للنفس إلى ما لا نهاية يسيء قراءة الدولة الأردنية. حين يُمس الأمن الوطني، يسقط منطق المجاملات، وتبقى السيادة وحدها مرجعية القرار.

والرسالة الأهم كانت إلى دمشق: ضبط الجنوب لم يعد ترفًا سياسيًا ولا ورقة تفاوض. إذا استمر الفراغ الأمني، وإذا بقيت الحدود مفتوحة أمام التهديد والتهريب والفوضى، فإن الأردن سيتصرف بما يراه مناسبًا لحماية أمنه، حتى لو تطلب الأمر تجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.

ما بعد غارات السويداء ليس كما قبلها. الأردن أعاد رسم خطوطه الحمراء بالنار، وأثبت أنه دولة تعرف متى تصبر ومتى تضرب، ومتى ترفع الصوت ومتى تستخدم القوة. إنها لحظة سيادية بامتياز، تقول للجميع إن عمّان ليست على هامش الإقليم، بل في قلب معادلاته، وأن أمنها الوطني خط أحمر لا يُختبر ولا يُساوَم عليه
النشامى يضعون اللمسات الاخيرة قبل مواجهة الجزائر الحاسمة في المونديال أجواء صيفية مستقرة نهارا ولطيفة ليلا في أغلب مناطق المملكة ترامب يلوح بفرض رسوم أميركية في مضيق هرمز حال تعثر المفاوضات كواليس خريطة الطريق: كيف عدل ملادينوف مقترحات حماس والفصائل الفلسطينية بشان غزة توتر ميداني واسع يهدد استقرار وقف اطلاق النار في لبنان تصاعد الخسائر البشرية في لبنان وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف اطلاق النار العثور على جثتين في محافظتين.. تحقيقات لكشف الملابسات واسباب الوفاة لماذا أعادت الحكومة حازم رحاحلة إلى قيادة الضمان الاجتماعي؟ مستقبل الطاقة الايراني يضع خارطة طريق جديدة للتعاون مع واشنطن انجاز تاريخي لابطال الكراتيه الاردني في بطولة اسيا لصوص يسرقون منازل في أبو نصير.. وكاميرات المراقبة توثق الواقعة (فيديو) خارطة طريق ليبيا الجديدة: هل تصبح حائط صد امام المبادرة الامريكية لتقاسم السلطة؟ خروج مبكر لمنتخب تونس من كاس العالم بعد تعثر جديد امام اليابان الأردن.. تنفيذ أحكام الإعدام بحق 6 مُدانين (أسماء) انفراجة سياسية في ليبيا نحو انهاء الانقسام وخارطة طريق جديدة للانتخابات سيدات الاتحاد يتربعن على عرش دوري الشابات لكرة القدم مخاوف من فوضى قانونية في ليبيا بسبب انقسام المؤسسة القضائية الحان اردنية تصدح في سان فرانسيسكو لدعم النشامى بمونديال كرة القدم معركة البقاء في غزة: القوارض تهاجم خيام النازحين وتفاقم الازمات الصحية