أفادت مصادر مطلعة لـ "صوت عمان" عن وجود شبهات وتجاوزات في إدارة أحد المجمعات التابعة لأمانة عمان الكبرى، حيث قام أحد المستثمرين بالتغاضي عن مطالبة مستأجر بمبالغ مالية ضخمة متراكمة عليه، قُدرت بعشرات الآلاف من الدنانير دون مسوغ قانوني واضح.

 

وتشير المعلومات المسربة إلى أن هذا "التساهل المريب" لم يكن عفوياً، بل ارتبط بوعود ومقايضات تتعلق بتعيينات محتملة في أحد المجالس الرسمية، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جدية حول استغلال الأملاك العامة لتحقيق مكاسب شخصية وطموحات سياسية وإدارية.

 

ورغم عدم وجود تأكيدات رسمية حتى اللحظة، إلا أن الخبر أحدث موجة من الجدل الواسع في أروقة الأمانة وبين المهتمين بملفات النزاهة، وسط مطالبات بضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف للوقوف على حقيقة هذه الادعاءات وضمان عدم ضياع حقوق الخزينة والأمانة.

 

ويثير هذا الملف قضية الشفافية والعدالة في إدارة الاستثمارات التابعة لأمانة عمان، حيث يعاني العديد من المستثمرين الصغار من إجراءات قانونية صارمة، بينما تظهر هذه التسريبات وجود "قنوات خلفية" تتيح للبعض التملص من الالتزامات المالية مقابل منافع متبادلة خارج إطار القانون.

 

وتشدد أوساط رقابية على أن أملاك الأمانة هي ملك للشعب، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تخضع لأهواء المستثمرين أو أن تستخدم كأوراق ضغط في بورصة التعيينات والمناصب الرسمية، مؤكدين أن السكوت عن مثل هذه التجاوزات يضعف ثقة المواطن في مؤسسات الدولة الرقابية.