اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الملك.. خطاب خارج النص في زمن الانهيار الأخلاقي

الملك.. خطاب خارج النص في زمن الانهيار الأخلاقي


 لورنس المراشدة

في لحظةٍ فارقة من التاريخ الملطخ بالدماء والمزدحم بالتناقضات، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم تحت قبة البرلمان الأوروبي مخاطبًا العالم بلغة الأخلاق، وناطقًا باسم القيم التي تتآكل تحت وطأة المصالح والنفاق الدولي، خاصة في ما يجري في غزة وفلسطين من جرائم يومية ترتكبها إسرائيل.

كان الخطاب أكثر من مجرد كلمة رسمية؛ كان موقفًا صارمًا، ونداءً إنسانيًا، وصفعة قوية لضمير عالمي بدأ وكأنه فقد بوصلته الأخلاقية.

استعرض جلالة الملك مشاهد من التاريخ، ومراحل مختلفة من الحضارات التي ازدهرت حين تشبثت بالقيم، وانهارت حين تخلت عنها. هذا التذكير لم يكن عبثيًا، بل أراد من خلاله أن يُظهر كيف أن العالم المعاصر، رغم تقدمه التكنولوجي، يسقط أخلاقيًا حين يغض البصر عن مجازر ترتكب على مرأى ومسمع الجميع.

في خطابه، وجّه جلالة الملك رسائل مباشرة، دون مواربة، للغرب ولصناع القرار في أوروبا والعالم. رسائل مفادها أن الصمت عما يحدث في غزة، والتغاضي عن الاحتلال، والسكوت عن القتل والتجويع والتهجير، ليست مواقف حيادية، بل تواطؤ صريح يهدد مستقبل المنطقة والعالم. فالتعامل الإسرائيلي الدموي في غزة والضفة الغربية ليس شأناً داخلياً، بل قنبلة موقوتة تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وتزيد من حدة التطرّف، وتزعزع الاستقرار لعقود قادمة.

جاء خطاب جلالة الملك متزنًا، واضحًا، دون صراخ أو انفعال، لكنه مشحون بقوة الحق، محمول بثقل المسؤولية الأخلاقية. لغة منمقة، محكمة، توازن بين الدبلوماسية والحزم، بين الإنسانية والسياسة، بين الرسالة الأردنية الثابتة وموقف القائد الذي لا يساوم على كرامة الإنسان.

كان الحضور الأردني في هذا المحفل العالمي فخرًا لكل أردني. فقد أظهر جلالة الملك أن الأردن، رغم كل التحديات، لا يتخلى عن دوره الأخلاقي ولا عن التزامه تجاه أشقائه الفلسطينيين. وقدّم صورة ناصعة لقائد عربي يطالب بالسلام العادل، لا الاستسلام، وبالعدالة لا بالتسويات الفارغة.

كأردني، لا يسعني إلا أن أفتخر بما حمله هذا الخطاب من شجاعة ووضوح وكرامة. في زمن الصفقات، بقي صوت جلالة الملك صريحًا، لا يساير على حساب الدم الفلسطيني ولا يتنازل عن حق الإنسان في الحياة والحرية والكرامة. فبينما ينشغل العالم بحسابات الربح والخسارة، جاء صوت عبدالله الثاني ليذكر الجميع أن هناك من لا يزال يؤمن بالقيم، ويقاتل من أجل العدالة، ويقف على منابر العالم ليرفع الصوت باسم كل المظلومين.

خطاب اليوم، بكل ما حمله من رسائل، لم يكن مجرد مناسبة خطابية أو مجرد كلام، بل خارطة طريق أخلاقية وسياسية للعالم، إن أراد أن ينجو من مزيد من الفوضى وكثيرٌ من الدماء ويتجنب المزيد من الانهيارات الإنسانية.

حين يُستهدف حماة الدار.. وعي الوطن صمام الأمان في وجه غدر الإرهاب بيان صادر عن جمعية السلم المجتمعي الملك: لن يسمح لأي أحد بتهديد أمن المملكة أو إيذاء مواطنيها دفعة جديدة من التعيينات والمقابلات (أسماء) جامعة البترا تستنكر العمل الإرهابي الذي أدّى إلى استشهاد أحد مرتبات الأمن العام الأمن ينعى الشهيد السلايطة ويعلن تفاصيل الدفن والعزاء قاضي القضاة يدين الاعتداء الإرهابي ويؤكد أن دماء الشهداء مصانة والد الشهيد جواد السلايطة يكشف أحلام نجله التي لم تكتمل (فيديو) تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن عشيرة الحموري «كان يحلم بشراء سيارة والزواج».. شقيق الشهيد جواد السلايطة يكشف تفاصيل مؤثرة عن حياته وأحلامه(فيديو) «كنت أتحدث معه قبل الاعتداء عليه بلحظات».. شقيق الشهيد جواد السلايطة يروي تفاصيل مؤثرة شباب كلنا في الطفيلة يدين الهجوم الإرهابي وتؤكد وقوفها إلى جانب الأجهزة الأمنية 2026/11/05 مداهمات أمنية في إربد على خلفية استشهاد السلايطة الشهيد جواد السلايطة…يكتب بدمائه عهد الثبات العيسوي يطمئن على الحالة الصحية للشرطي المصاب بحادثة عمان شاهد عيان يروي ما حدث لحظة استشهاد جواد السلايطة ويكشف بطولة الضابط المصاب العشيرة وواجب صون الدم الأردني مصر.. مقتل ضابطين أحدهما رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية خلال مواجهة مع منقّبي الذهب