العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الملك.. خطاب خارج النص في زمن الانهيار الأخلاقي

الملك.. خطاب خارج النص في زمن الانهيار الأخلاقي


 لورنس المراشدة

في لحظةٍ فارقة من التاريخ الملطخ بالدماء والمزدحم بالتناقضات، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم تحت قبة البرلمان الأوروبي مخاطبًا العالم بلغة الأخلاق، وناطقًا باسم القيم التي تتآكل تحت وطأة المصالح والنفاق الدولي، خاصة في ما يجري في غزة وفلسطين من جرائم يومية ترتكبها إسرائيل.

كان الخطاب أكثر من مجرد كلمة رسمية؛ كان موقفًا صارمًا، ونداءً إنسانيًا، وصفعة قوية لضمير عالمي بدأ وكأنه فقد بوصلته الأخلاقية.

استعرض جلالة الملك مشاهد من التاريخ، ومراحل مختلفة من الحضارات التي ازدهرت حين تشبثت بالقيم، وانهارت حين تخلت عنها. هذا التذكير لم يكن عبثيًا، بل أراد من خلاله أن يُظهر كيف أن العالم المعاصر، رغم تقدمه التكنولوجي، يسقط أخلاقيًا حين يغض البصر عن مجازر ترتكب على مرأى ومسمع الجميع.

في خطابه، وجّه جلالة الملك رسائل مباشرة، دون مواربة، للغرب ولصناع القرار في أوروبا والعالم. رسائل مفادها أن الصمت عما يحدث في غزة، والتغاضي عن الاحتلال، والسكوت عن القتل والتجويع والتهجير، ليست مواقف حيادية، بل تواطؤ صريح يهدد مستقبل المنطقة والعالم. فالتعامل الإسرائيلي الدموي في غزة والضفة الغربية ليس شأناً داخلياً، بل قنبلة موقوتة تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وتزيد من حدة التطرّف، وتزعزع الاستقرار لعقود قادمة.

جاء خطاب جلالة الملك متزنًا، واضحًا، دون صراخ أو انفعال، لكنه مشحون بقوة الحق، محمول بثقل المسؤولية الأخلاقية. لغة منمقة، محكمة، توازن بين الدبلوماسية والحزم، بين الإنسانية والسياسة، بين الرسالة الأردنية الثابتة وموقف القائد الذي لا يساوم على كرامة الإنسان.

كان الحضور الأردني في هذا المحفل العالمي فخرًا لكل أردني. فقد أظهر جلالة الملك أن الأردن، رغم كل التحديات، لا يتخلى عن دوره الأخلاقي ولا عن التزامه تجاه أشقائه الفلسطينيين. وقدّم صورة ناصعة لقائد عربي يطالب بالسلام العادل، لا الاستسلام، وبالعدالة لا بالتسويات الفارغة.

كأردني، لا يسعني إلا أن أفتخر بما حمله هذا الخطاب من شجاعة ووضوح وكرامة. في زمن الصفقات، بقي صوت جلالة الملك صريحًا، لا يساير على حساب الدم الفلسطيني ولا يتنازل عن حق الإنسان في الحياة والحرية والكرامة. فبينما ينشغل العالم بحسابات الربح والخسارة، جاء صوت عبدالله الثاني ليذكر الجميع أن هناك من لا يزال يؤمن بالقيم، ويقاتل من أجل العدالة، ويقف على منابر العالم ليرفع الصوت باسم كل المظلومين.

خطاب اليوم، بكل ما حمله من رسائل، لم يكن مجرد مناسبة خطابية أو مجرد كلام، بل خارطة طريق أخلاقية وسياسية للعالم، إن أراد أن ينجو من مزيد من الفوضى وكثيرٌ من الدماء ويتجنب المزيد من الانهيارات الإنسانية.

فورزا هورايزون 6 تشعل حماس الخبراء.. نظرة أولية على عالم السباقات الجديد طقوس الظلام تسبق النوم العميق.. هل هي الحل السحري؟ غزة: تفشي الامراض والحشرات يهدد حياة النازحين في المخيمات الصين تدعو لمنع التصعيد بين امريكا وايران وتحذر من الوضع الهش عبدالله شاهين يقتنص برونزية بطولة العالم للتايكواندو بالناشئين فرصة للشراء.. انخفاض أسعار الذهب في الأردن تصعيد جنوب لبنان: اسرائيل تكثف العمليات قرب بنت جبيل عودة محدودة لنساء مخيم جنين وسط أنقاض المنازل أميركا تبدأ فرض حصار بحري شامل على إيران.. وتأهب دولي الذنيبات: دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات مساعي فرنسية بريطانية لتامين الملاحة في مضيق هرمز تحركات خليجية مكثفة لاحتواء التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي ليست أزمة خبراء اكتواريين يا وزير العمل … بل أزمة اعتراف بالخبراء غموض يكتنف أرقام الانتحار في مصر: هل تعكس السوشيال ميديا الواقع؟ رئيس كوريا الجنوبية ينتقد ممارسات إسرائيل.. تفاعل واسع يعكس تحولات المزاج الدولي لبنان واسرائيل.. حزب الله يطلق تحذيرا مفاجئا قبل المحادثات الاردن يواجه تحديات عالمية في تصفيات كاس العالم للالعاب الالكترونية القسام يحيي ذكرى "شبح بيت حانون": من هو أحمد سويلم الذي أرّق إسرائيل؟ تصعيد في غزة: شهيد وجرحى بنيران الاحتلال