اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

باسم البقوريكتب الفتنة و الإشاعة وخطاب الكراهية … ثلاثية الهدم في مواجهة الدولة الأردنية

باسم البقوريكتب الفتنة و الإشاعة وخطاب الكراهية … ثلاثية الهدم في مواجهة الدولة الأردنية


باسم البقور يكتب:


 
القلق الأردني الرسمي والشعبي من ثلاثية الهدم مطلوب ، فهذه الثلاثية (الإشاعة وخطاب الكراهية والفتنة)، من أهم أدوات صناعة الرأي العام السلبي وعدم استقرار الدول و المجتمعات، وهي مفاهيم مرتبطة بمسار واحد يتغذى بعضها على بعض، وتخضع لعمليات مدروسة وممنهجة فكريا و سياسيا ومجتمعيا و تنظيميا، و الخطير بأنها تدار بطريقة ناعمة أي غير مباشرة، تبدأ بمرحلة التهيئة ثم مرحلة الضغط وبعدها مرحلة الاستغلال و انتهاء بمرحلة ما بعد الفوضى، و المستهدف الرأي العام ومؤسسات الدولة .
 
 
فالبتبصّر في الجو العام الأردني نلاحظ وبدلالات قاطعة  وجود حالة من التقصد في استهداف الأردن داخليا و خارجيا، و بالتمعن ايضا في التاريخية الاردنية، نرى الشواهد ماثلة أمامنا حول ما واجهه الأردن من أشكال عديدة من الاستهداف كالاغتيالات ( كان أولها اغتيال الشهيد الملك المؤسس عبد الله الأول ثم رئيسي الوزراء هزاع المجالي ووصفي التل )، بالإضافة إلى المحاولات الاحتلالية الاسرائيلية، ومحاولات أخرى من دول عربية تلبست لبوس القومية، وتفريخاتها من تنظيمات فصائلية ايضا حاولت اختطاف الدولة تحت لافتات مشبوهة و اسطوانات مشروخة نسمع صداها اليوم من تنظيمات و لكن لبوسها اسلاموي   .
 
 
 يواجه الأردن منذ عقد ونيف عمليات استعدائية مستمرة تجاه بنية الدولة تتبدل من حيث حجم الاستهداف و التوقيت و الهدف ، و كل الدول بالطبع معرضة لمثل هذه العمليات  ، حيث لم يعد سرا" أننا في قلب مشروع يعصف بالمنطقة ، و بات صمود الأردن في عين العاصفة أمرا مزعجا لكل المحركين لأدوات الفوضى في المحيط الذي أغرق بالدم ، وهو ما يبين سبب كثافة السهام التي انفلتت على عمق الدولة.
 
و في عالمنا المعاصر تبدلت الأدوات  فأصبحت عصرية وفرتها تطورية الفضاء الالكتروني والسيولة المالية و الخبرات المأجورة ، و ارتكزت بعد دراسة الجيوسياسي الأردني من قبل العدو على محاولات تأليب الرأي العام الأردني ضد السياسات الحكومية ، و تفكيك المجتمع المتماسك والمتمسك بأردنيته وإعادة بنائه بطريقة فوضوية ، و العمل على زعزعة الثقة بالثوابت الاردنية ، و إضعاف الثقة بمؤسسات الدولة ، وتفجير الولاءات والاصطفافات بالداخل ،  وصولا للهدف الاستراتيجي النهائي بإيقاع الفتنة ، ليدفع الجميع الثمن، و من ثم الدخول في دوامات انعدام الأمن القومي و الوطني و فقدان السلم المجتمعي و الاحتراب الداخلي .
 
و من واقع الخبرة ، فإنه بعد تدفق بحور الدم في المحيط و انكشاف كذبة الربيع العربي ، فإن وكيل مشروع الفوضى في الأردن هم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ( مع غطاء يساري ليبرالي هزيل )  التي  مارست حفرياتها الفكرية و السياسية و المجتمعية  منذ تأسيسها على أرض المملكة ، و لكنها منذ ذلك الوقت لم تستطع التقاط اللحظة التاريخية، حتى جاءت الفرصة الأخرى التي احتدّت فيها ثلاثية الهدم على وقع العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة ، فبعد أن تجاوز الاردن مرحلة " التثوير وليس الربيع العربي " بحكمة قيادته ووعي شعبه و قوة مؤسساته ، وتفويت الفرصة على الحاقدين والمتآمرين ، اعتقد إخوان الأردن بأن الفرصة سنحت لهم مرة أخرى ، مع تطورات الاوضاع في الاقليم والشرق الاوسط وارتهانها لقوى خارجية ومع تشكل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين و بروز حركة حماس كمكون اخواني فلسطيني ،  حيث توحشت الجماعة و فقدت صوابها وتاهت ولاءاتها ، فكانت "الخلايا الاخوانية المسلحة " الخيار الاخير لتنفيذ مرحلة ما بعد الفوضى .
 
و هل لنا أن نكون أكثر جرأة في الطرح ، فإخوان الأردن و من خلفهم اتكؤوا في ثلاثية الهدم على اللعب بوتر الأصول و المنابت و استهداف الأردنيين من أصول فلسطينية عبر محاولة دفعهم للاستدارة بعدوانية للداخل الأردني بضخ روايات محبوكة تشي بأن الأردن متواطئ مع العدو الصهيوني - وكان لفئات أخرى نصيب من مخططات الإخوان مثل العشائر الأردنية -   و لكن ذلك لم ينطل على الجميع ، لأنهم شهود بأن  الأردن وقيادته الهاشمية ، ومن دون  الدول العربية ، ما زال لغاية الآن تُكتشف اضرحة عساكره في فلسطين ، وطربت اذاننا من قصص اجدادنا عن بطولات الجيش الاردني في المعارك ضد الاسرائيليين ، وعن عشائر أردنية ساهمت بذلك ، منها  رجالات من عباد و هي عشيرتي ، التي ساهمت في تزويد المجاهدين الفلسطينيين بالسلاح مثل المقاوم المرحوم مبارك ابو يامين و دعم الجيش الأردني ، و كحادثة قريبة جغرافيا مني حيث اذكر قيام أهالي  بلدتي عيرا و يرقا بتوريد السمن البلدي لمدفعية الجيش الأردني و مقرها عيرا لتشحيم صباطانتها ، وإقامة الولائم لجنودها. هكذا كانت العلاقة بين الجيش و الشعب في نصرة فلسطين ، قصة فصولها طويلة و مليئة بالمنجز الاردني .
 
و حتى نلتزم بالواقعية و المواطنة الحقيقية ، فإن  مواجهة  الثلاثية الهدامة، وعلى الرغم من الجهود المبذولة والملموسة لمؤسسات الدولة في تحسين المستوى المعيشي وصون الحريات العامة وتعزيز مبدأ العدالة، إلا أن الحاجة تقتضي من الدولة العمل الدؤوب على معالجة  ثغرات داخلية قد تحدث شقوقا مجتمعية تتسلل إليها الثلاثية الهدامة، كالفقر والبطالة والأوضاع الاقتصادية الصعبة، والشعور بالتهميش والظلم .
 
وخلاصة القول الآن، بأن الدولة الأردنية بمنظومتها الشاملة، والعقل الاردني الجمعي ، تحتاج إلى تأسيس منظومة متكاملة ذات أبعاد سياسية وتربوية وثقافية وفكرية و قانونية - و ليست حملات إعلامية مرتبطة بأحداث آنية -  مهمتها الاستراتيجية بناء و تعزيز ذهنية أردنية متحصنة وقادرة على مواجهة ثلاثية الهدم، وعندها ستكون دفاعاتنا ذات جهوزية عالية ، وعندها سنتمكن من  قلب الطاولة على من  يعادي الدولة .
 
"حقيقة إلغاء عطلة السبت".. توضيح حكومي بشأن أيام الدوام والإجازة الأسبوعية الجديدة بلاغ عن جثة داخل سيارة يستدعي تحرك الأجهزة الأمنية في عمان.. وهذه الحقيقة مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة بمشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين.. مجموعة كابيتال بنك تعقد لقاءها السنوي  وتستعرض استراتيجيات التحوط والفرص الاستثمارية في زمن عدم اليقين زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية ارتفاع جديد بأسعار الذهب مساء الأربعاء(أرقام) مؤتمر المياه الدولي ينطلق بجامعة البترا لبحث تحديات الأمن المائي العربي الملك إلى كازاخستان الخميس.. ويشارك في قمة 'مسار العقبة' بأستانا الجمعة مندوباً عن الملك.. رئيس الوزراء يشارك في تشييع والدة وزير الخارجية ضبط متسولة تحوّل أموال التسول إلى عملات أجنبية.. والعثور بحوزتها على 46 ألف دولار لهذا السبب..عمر العبداللات يعلن انتهاء التعاون مع شقيقه بفوزه التاريخي بمجلس الشيوخ: عبد الرحمن السيد يسخر من عجز ترامب عن نطق اسمه(فيديو) مشروع كهربائي ضخم يربط 4 دول بينها الأردن.. والكهرباء الوطنية تكشف التفاصيل البستنجي وهميسات يتراجعان عن الاستقالة من حزب مبادرة ترامب يقر بتأثير حرب إيران على خسارة الجمهوريين بالانتخابات بلدية الزرقاء تقدم اعتذاراً رسمياً للصحافي عبدالهادي راجي المجالي الفيصلي يتعرض لخسارة قاسية بثلاثية أمام التعاون السعودي تعميم مهم من الأوقاف بشأن صلاة الفجر في الأردن