فارس الحباشنة 

قبل شهريين ، كتبت عن تعيين مدير عام للمركز الوطني للبحوث الزراعية . 

و منشوراتي جاءت بمفعول رقابي ، ووجهت وأرشدت الحكومة في مراجعة الإعلان لاستدراج تعيين مديرا للمركز . 

و تم التعديل على الإعلان الحكومي مرتين . 

و كان هناك واحدا من المرشحيين و المتنافسين لوظيفة مدير عام للمركز  ، قرر مسبقا انه سيتم تعيينه ، و أن الوزير قد وعده في التعيين ، ووزع الحلوى و الشوكولاته 
،وتقبل التهاني من الاصدقاء و الاقارب و الموظفين . 

و هي سابقة في الوظائف الحكومية العليا . 

و أتمنى أن من رئيس الحكومة مراجعة التشكيلات الإدارية الاخيرة ، وما أقر من تنقلات و ترقيات إداريةفي وزارة الزراعة . 

و كيف يتم تعيين مدراء المدريات و المركز ، وكيف يتم أختيار مدراء الادارات العليا في الوزارة . 

و كيف تم  تعيين مدير لمؤسسة الاقراض الزراعي و ومدير للشركة  الاردنية  / الفلسطينية ؟ و طاقم المستشارين في الوزارة و الشركة .

و كيف تم تعيين مساعدي الامين العام ؟ 

و كيف يتم انتداب موظفي الوزارة الى منظمات زراعية  دولية و إقليمية؟ 

و كيف يعين مدراء و "رؤساء  اقسام "  غير حاصلين على شهادة توجيهي  و  شهادات جامعية . 

دولتك ، لن تصدق ما سوف تسمع وترى من عجائب ادارية في وزارة الزراعة ، انها "مغارة علي بابا "، ومن يقرر و كيف يقرر ، وكيف يطبخ القرار الاداري  ؟! 

ربما ، هي حقائق موجعة و قاسية .. و موظفون بمراتب ادارية عليا ومتوسطة ، و  يقع عليهم  الظلم و الاستبداد الاداري ، و لا يعرفون لمن يشكون ؟ و لا يعرفون يقرعون ابواب  من ؟ و لا يعرفون ماذا يقولون ؟

دولتكم .. موظفو وزارة الزراعة  يستغيثون و يستنجدون بالله،  و بكم . ويريدون أيصال رسالتهم و شكواهم لدولتك .

كم هو موجع ، ما قد وصل اليه البيروقراط الحكومي .. و تصاب في صدمة كبرى و ينهار يقنيك المتفاؤل و  الايجابي 
بالاصلاح و النهوض و التحديث الاردني  ، كلما سمعت عن مفاسد  ما يجري في وزارات و ادارات حكومية  . 

وهل معقول أن الدولة ضاقت على أبنائها ، و أنهم تحولوا الى عبء و حمولة زائدة ، و شعب غير مرغوب به  ؟!