2024-02-24 - السبت
00:00:00

آراء و مقالات

العقبة في اليوبيل الفضي .. ماضي يكتب

{clean_title}
صوت عمان :  

شرحبيل صبحي ماضي


خمسة وعشرون عاما من البناء والانجاز حمل بها الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الاردن الى العالمية ، وها نحن نحتفل اليوم باليوبيل الفضي لتولية مقاليد الحكم وليكمل ما بدأه الراحل المرحوم بإذن الله الحسين الباني طيب الله ثراه الذي اولى الوطن والمواطن جل الاهتمام كيف لا وهو صاحب المقوله الشهيرة بأن الانسان اغلى ما نملك ، ويأتي من بعده عبدالله الثاني وليطلق مقولته الشهيرة ايضا ان الاردن أولاً.

كما كان الاردن دوماً في وجدان الحسين رحمه الله بقي ايضا ضميروقلب وعقل ابا الحسين ، الذي بدأ مشوار العمل بإطلاق فكرة ورؤيا العقبة الاقتصادية الخاصة لتكون محركاً وعجلةً اقتصاديه ،اجتماعيه وسياحيه لتنتقل العقبة من مصافي المدن الساحلية ذات الامكانات المحدوده الى طليعة المدن الاردنية تنظيماً وترتيباً وحداثة ولتبدأ رحلتها في التطوير والتحديث والاستدامه ولتزاحم كبرى المدن الساحلية الاقتصادية العالمية وتسير يداً بيد مع ابا الحسين في ولايته .

اليوم وبعد خمسة وعشرون عاما من تولي ابا الحسين سلطاته الدستورية واربعه وعشرين عاماً منذ انطلاقتها اصبحت العقبة من اكبر الشواهد على حكمة الملك وتحويلها الى منطقة اقتصادية خاصة حيث انعكس ذلك على المدينة وادارتها وعزز من موقعها وسياحتها ودعم جذب الاستثمارات لخدمة الوطن وابنائها ، كيف لا وقد اصبحت العقبة مقصد سياحي قائم بذاته واصبحت الوجه الاولى للعديد من الزوار والسياح اللذين يقصدونها ومن كل بقاع الارض لتبدأ رحلة التعرف على كنوز الاردن السياحية .

خمسة وعشرون عاما تضاعفت فيها عدد الغرف الفندقية في العقبة وحدها خمسة اضعاف حيث كان عدد الغرف الفندقية لا يزيد عن الالف غرفة قبل اقرار واطلاق قانون المنطقة الخاصة ، الان وبعد هذه الاعوام الفضية من العمل وعلى الرغم من الصعوبات والاحداث التي لا تنتهي بات في العقبة ما يزيد عن ستة الاف غرفة فندقية ، ِكما انعكس ذلك ايضا على اعداد الزوار الذين يقصدون المملكة من خلال بوابتها السياحية للمثلث الذهبي والذي وصل في العام 2019 وهو عام القياس عن مليون ونصف سائحاً ، كما زادت في هذه السنوات اعداد الطائرات العارضة والمنتظمة اليها ولتصبح العقبة ومطارها محط اهتمام كبرى الشركات العالمية من خلال مطار يعمل بسياسة الاجواء المفتوحة والقادر على استقبال ما يزيد عن مليوني زائر سنويا .

خمسة وعشرون عاماً استطاعت العقبة جذب الاستثمار الذي تجاوز حجمها عن خمسة عشره ملياراً دينار كما واستطاعت التنوع في اختيارالافضل منه لخدمة الاقتصاد والمجتمع.

حيث تركز الجزء الاكبر من الاستثمار في القطاع السياحي الذي الذي سيطر على ما يزيد عن خمسه وستون بالمائة ويأتي بعدها قطاعي الخدمات والصناعة وقد ساهم تنوع الاستثمارات ايضا في ابراز الوجه الحقيقي للمدينة وقدرتها على استيعاب هذه الاستثمارات وتقديم افضل الخدمات والبنى التحتية المطلوبة كما كان لتنوع الاستثمار الاثر الاكبر في خلق فرص العمل الذي بدى واضحا من ازدياد عدد السكان في المدينة الذي تجاوز مائتي الف نسمة مقارنة مع خمسين الفا تقريباً قبل انطلاق المنطقة الخاصة حيث كان جلالة الملك وفي كافة اللقاءات يشدد على ضرورة التركيز والاسراع في تطوير وبناء القدرات لابناء المجتمعات المحلية وتقديم افضل برامج التدريب لهم لتتوائم مع الاستثمارات المستقطبة ولتتواكب مع التطور الكبير والسريع الذي يشهده العالم .

خمسة وعشرون عاما شهدت تطوراً كبيرا في منظومة الموانئ في العقبة والتي تعتبر رئة المملكة لتحريك اقتصاده حيث تطور الميناء الوحيد وزادت قدراته وتضاعف عدد الموانئ المتخصصة ليصل الى عشرة موانئ وبعدد ارصفة يزيد عن ثلاثون رصيفا تقدم الخدمات لكافة القطاعات الصناعية والخدمية ساهمت ايضا في تعزيز دور العقبة اللوجستي والخدمي.

خمسة وعشرون عاما كانت العقبة محط انظار العالم سياسيا لاحتضانها إجتماعات ولقاءات لقيادات عالمية فيها زادت من تعزيز دورها وموقعها على الخارطة العالمية بما يسهم في تسويقها وترويجها والتعريف بقيمها التفضيلية والتنافسية.

وبعد الخمسة وعشرون عاما ما زال ابا الحسين والحسين يولون العقبة واهلها كما هو الاردن كل الاهتمام ويقدمون كل اشكال الدعم لتبقى وتستمر في دعم اقتصادنا الوطني وان تستمر في جر عربة الاقتصاد مع اخواتها من المدن والمناطق التنموية التي باتت عامل رئيس في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة التي ارادها ويدعم الوصول اليها ..