ندى شحادة
هناك حيث تقبع البرك الزراعية، مياه تصطاد فرائسها بطريقة سامة، الغرق ومن ثم اللاعودة، هو مصير يكتبه القدر داخل دائرة مميتة.
هذا خبر لغرق أحد المواطنين، وآخر لوفاة طفل في عمر الزهور، يشعل مواقع التواصل، يخيم مشهد الحزن على عتباته أياما ، وما يلبث حتى يندثر في أرضه، فنستمع إلى وقوع ضحية جديدة.
الصيف على الأبواب.. هو نداء استغاثة.
الجهات المعنية لطالما أطلقت تحذيراتها بخطورة البرك الزراعية على حياة المواطنين، والعاملين بالمناطق الزراعية.الإ أنها لم تلق أذانا مصغية، الدليل عدد لا ينتهي من حصد أجساد غرقى .
أسباب ضحاياها معلنة، لا يمكن أن تخفى على أحد، فخطر السباحة فيها واضحا ، والسؤال، مسؤولية من؟
وعي غائب، ولهيب شمس حارقة، تدفع بأولئك لإطفاء حرارة أجسادهم، فتكتب آخر لحظات حياتهم، هناك صرخات الاستغاثة لا تسمع، كتب عليها أن تبقى عالقة في مياه ضحلة، تأبى أن تكتب النجاة لمن يقع في براثنها.
الدفاع المدني يطلق تعليماته على الدوام، ومع كل حالة غرق ينبه على أنها تشكل تهديدا حقيقيا يزهق أروح المواطنين.
منذ بداية العام، بلغت حالات الوفاة الناجمة عن الغرق في البرك الزراعية 25 وفاة وفقا للأرقام الرسمية، وها هو سؤال آخر يتصدر المشهد : إلى متى؟
