العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

هل بيع مواد منتهية الصلاحية حرام؟.. الإفتاء يجيب

هل بيع مواد منتهية الصلاحية حرام؟.. الإفتاء يجيب


أكدت دائرة الإفتاء العام، حرمة بيع المواد الغذائية المنتهية صلاحيتها، واعتبار الأموال المتأتية من ذلك أكلاً لأموال الناس بالباطل.

وأوضحت الدائرة في ردها على سؤال أحد المواطنين أنّ القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية تتمثل برفع الضرر عن المكلفين، وإن بيع التجار لمواد منتهية الصلاحية يتنافى مع ذلك وقد تؤذي المستهلكين.

وفي ما يلي الإيضاح الكامل من دائرة الإفتاء:


الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

حث الإسلام على أخذ كل ما هو طيب من الطعام والشراب لما فيه من قوام الحياة وديمومتها، ونهى عن استبداله بما هو محرم في النفقة والتجارة، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، جاء في تفسير ابن كثير: "أي: لا تعدلوا عن المال الحلال، وتقصدوا إلى الحرام، فتجعلوا نفقتكم منه" [تفسير ابن كثير 1/ 697].

ومن القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية رفع الضرر عن المكلفين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ) رواه أحمد وابن ماجه، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الضرر سواء كان ضرراً صحياً، أو مادياً مما يؤثر على حياة الناس وصحتهم، ومن ذلك منع بيع المواد الغذائية الفاسدة أو المنتهية الصلاحية، أو القيام بالتلاعب بتاريخ الإنتاج أو الانتهاء من أجل بيعها وتحقيق الأرباح المادية.

فالتاجر الذي يعلم بانتهاء صلاحية المواد الغذائية يحرم عليه بيعها؛ لأنها تضر غالباً، ويعتبر بيع المواد الغذائية الفاسدة وأخذ ثمنها أكلاً لأموال الناس بالباطل؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29]، ويعتبر بيعها من الغشّ المحرم شرعا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) رواه مسلم.

وإذا تسببت هذه المواد بموت أحد، وثبت من الناحية الطبية أن الوفاة كانت بسبب المادة الفاسدة التي أكلها، فالظاهر من كلام الفقهاء هنا أن المتسبب متعد، والتعدي سبب للضمان كمن وضع حجارة في الطريق العام فتأذى منها أحدهم، كما أن في التغرير ببيع مواد فاسدة على أنها سليمة نوع من الإكراه، قال الإمام الجويني رحمه الله: "وإذا باع رجل طعاماً مسموماً إلى من يغلب على القلب أنه يأكل منه، فهذا محطوط عن رتبة الإكراه؛ من حيث لا إجبار، ولكنه من جهة إفضائه إلى الهلاك يضاهي الإكراه" [نهاية المطلب 16/ 127].

وعليه؛ فإنه يحرم بيع المواد الفاسدة أو الضارة بالصحة؛ لأن الواجب على كل مسلم أن يحرص على سلامة المسلمين، وتجنب ما يؤذيهم ويضر بصحتهم وسلامتهم، فيحرم بيع أي شيء يضرُّ بهم، ويحرم غشهم، وإن أدى أكل هذه المواد الفاسدة إلى موت الآكل، وكان البائع عالماً بالخطر والآكل غير عالم به، فإن على البائع الدية والكفارة؛ لأنه متسبب، وكذلك الحكم إن كان البائع لا يعلم بفساد المادة التي باعها؛ لأن وجود تاريخ الصلاحية على المادة، ووجوب الالتزام به بمثابة الإعلام له، ولولي الأمر أن يفرض على من يبيع هذه المواد الفاسدة عقوبات تعزيرية رادعة حسب ما يراه. والله تعالى أعلم."

التايكواندو الأردني يواجه تحديات بطولة العالم للناشئين في أوزبكستان ايفانكا ترامب تبكي على الهواء.. تفاصيل مؤلمة تكشف لأول مرة - فيديو زريقات يترأس اجتماع الهيئة العامة لرابطة اللاعبين الدوليين الثقافية أسعار الإيجارات في الأردن لعام 2026.. قراءة واقعية للسوق في عمان والمحافظات تكلفة البناء في الأردن لعام 2026.. الأرقام الأقرب في عمان والمحافظات الاستثمار العقاري في الأردن لعام 2026.. هل هو جدي فعلا أم فكرة مبالغ فيها؟ أفضل مناطق الاستثمار في عمان لعام 2026.. أين تربح وأين تخسر؟ وزير المالية السعودي في اسلام اباد: دعم اقتصادي في ظل محادثات اقليمية غارة على مخيم البريج: خسائر بشرية في قطاع غزة أسعار العقارات في السعودية لعام 2026.. الفرص الخفية التي لا يراها الجميع أفضل هواتف 2026 في الأردن.. ليس الأغلى هو الأفضل أرخص هواتف في الأردن لعام 2026 وبمواصفات عالية تحذيرات الجيش اللبناني تاتي وسط مخاوف من تهديد الاستقرار الداخلي تلوث الذكاء الاصطناعي هل يهدد بتقويض الثورة الرقمية؟ الاحتلال يفرض قيودا مشددة بالقدس تزامنا مع سبت النور عطية يدعو للتعامل مع "معدل قانون الضمان" بعقل بارد تصعيد في غزة: ضربات إسرائيلية تستهدف القوة المشتركة ومخاوف من انهيار الهدنة غزة تحت الأنقاض: دمار واسع يطال 80% من المركبات نقابة تأجير السيارات السياحية تعقد اجتماعها العادي وتقر التقريرين المالي والإداري