العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

"حبس المدين" وأنفاسه الأخيرة.. وهذا رأي الخبراء في تمديده من عدمه وأثره على الأردنيين

"حبس المدين" وأنفاسه الأخيرة.. وهذا رأي الخبراء في تمديده من عدمه وأثره على الأردنيين

فرح ابو رمان 

نلتقي في "صوت عمان" ضمن سلسلة من التحقيقات الصحفية بالخبير والمحلل الاقتصادي محمد البشير، والناشط السياسي والمحاسب القانوني؛ المحامي إياد البو، وذلك للحديث عن قرار حبس المدين وأثره فيما قررت الحكومة تمديده أم إلغاءه، على المجتمع الأردني.

*ما أثر تمديد قانون حبس المدين على المواطنين اقتصادياً في ظل الظروف الصعبة؟

يقول الخبير الاقتصادي محمد البشير، هنالك مشكلة حقيقية بقرار حبس المدين من عدمه، وهي تتعلق بأن هذا الموضوع ذو بُعدين، دائن له حقوق، وقد يكون عليه التزامات ومتطلبات رسمية، وقد يكون مشروع، إذا لم يفِ المدين في التزامه، والذي سيؤدي إلى إغلاق هذا المشروع، ويكون لقرار التمديد أثر سلبي كبير.

وأضاف البشير "المدين الذي ستُنفذ بحقه العقوبة، قد تلحقه آثار اجتماعية وأعباء أخرى، وتلحق أعباء أخرى الحكومة أيضاً كـ"أعباء الإيواء" من مصاريف تبدأ بالحراسة وتنتهي بالطعام،وجميع متطلبات الحياة داخل السجون، مما تؤثر على الوضع الاقتصادي بشكل عام".

وتابع البشير: "هذا الأمر وخاصة فيما يتعلق بالتعاملات التجارية، سيكون له تأثير كبير على زيادة التعاملات وخاصة بالقطاع التجاري والصناعي، وبالتالي يؤثر على نسب النمو ،والعمق الحقيقي من مشاكل أخرى كالبطالة والعجز في الميزان التجاري، في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه وتم تمديد أمر الدفاع المتعلق بحبس المدين، فهذه مؤشرات اقتصادية كثيرة، ستُحدث خلل في عدم نفاذ القانون بالنسبة للمدينين، ناهيك عن الآثار الاجتماعية والنفسية للمدين وعائلته بشكل عام.

* سنتحدث بلسان الأغلبية/ إذا لم يتم تمديده هل سيلحق الضرر بالمواطنيين؟

أجاب البشير؛ إذا لم يتم تمديد أمر الدفاع، سيؤدي إلى عودة الأمور إلى ما كانت عليه في السابق، بحيث تصبح قدرة المدين في أن يستدين بحدود ما يستطيع أن يفي بدينه، وأيضاً هذا سيبسط العمل التجاري، وسيخلق ثقة بالعلاقة بين المدين والدائن، مما سيعيدنا مرة أخرى إلى البحث عن وسائل أخرى في التعامل مع التعثر بشكل عام ومتطلبات معالجته.

*هل من الممكن أن نشهد تغيير بتفاصيل أمر الدفاع المتعلق بحبس المدين للمبالغ الأعلى من "خمسة آلاف" دينار؟! 

الخبير الاقتصادي البشير، أشار إلى أن هنالك اقتراحات سابقة لحل هذا الإشكال، بداية من ضرورة التمييز بين من هو متعثر، ومن هو المدين، وإذا كان مديناً بسبب نشاطات تجارية، أو كان مدين بأسباب جرمية تتعلق بالتزوير والاحتيال، أما البعد الحقيقي وهو عجز المدين عن تسديد التزاماته لأسباب تتعلق في ارتفاع الكلف المعيشية، وفقدان الوظيفة ومتطلبات الصحة والتعليم وغيرها، فهذه الأمور تدفع الناس للدين وقد تحدث دون أن تكون ذات علاقة جرمية.

أما في حالة التمديد، نوه البشير، أن المدين من مبلغ خمسة آلاف وأقل يستمر من الإعفاء، أما في حالة عدم التمديد، بالتالي المطلوب هو العمل على ايجاد معالجة حقيقية من قبل المجتمع بشكل عام، وعلى رأسها مسؤولية الدولة في حل هذه المعضلة الشائكة.

واقترح البشير أنه لا بد من وجود صندوق لمعالجة قضايا المتعثرين في الأردن، وعلى كل المؤسسات أن تشارك في رفد الصندوق، من خلال ضريبة الدخل، ووزارة المالية، ودائرة مراقبة الشركات، والكثير من المؤسسات المالية، إلى جانب القطاع الخاص، وذلك لوضع حلول ومعالجة تعود بالنفع على الدائن والمدين في نفس الوقت،فهذا الصندوق إن طُبق سيؤدي إلى ضمان حقوق الدائن، وتخفيف الأعباء على خزينة الدولة وتحقيق التكافل الإجتماعي، مؤكداً بضرورة تعمييه، ليصبح مثال وقدوة حقيقية لمعالجة هذه الظاهرة التي تؤثر على اقتصاد الوطن والمجتمع، وخاصة في ظل البطالة والركود، و التضخم الاقتصادي الذي يعاني منه الاقتصاد الوطني.

*بوجهة نظرك، ماذا تقترح على الحكومة بموضوع قرار "حبس المدين"؟!

أكد البشير أن "حبس المدين"، هو واحد من الأسباب الرادعة في أن لا تنتشر المديونية العشوائية وغير المدروسة، والاستدانة من أجل الرفاه، وليس الاستدانة من أجل خلق إنتاج، ومعالجة المشاكل.

ولفت البشير إن أصبح الدين ظاهرة بهذا الشكل، سيؤدي إلى خلل في توزيع الثروة داخل المجتمع، ومن أهم عنواينه هو عدم معالجة ملف الضرائب بشكل يتناسب مع حاجة الخزينة، وقدرة المواطنين على الدفع بمعنى أنه هذا الخلل يؤدي إلى توزيع غير عادل للثروة، بحيث يصبح المواطن بدخله غير قادر على تلبية متطلبات الحياة اليومية، ويضطر إلى الاستدانة، مؤكداً على ضرورة توجه المجتمع من الدولة والحكومة والمؤسسات الهامة التي تحقق أرباحاً، بأن تخلق حلاً جذرياً لهذا الموضوع، وتساعد في أن تجد الحلول لمنع "حبس المدين"، ويصبح الدائن قادر بأن يصل إلى الجزء الأكبر من مديونيته بحيث لا تلحق ضرر به أو بالآخرين.

*هل هناك تسهيلات في عملية الدفع للدين من قبل المحاكم ؟! 

يقول المحامي إياد البو، أنه وبحسب التعديلات على قانون التنفيذ، أن المبالغ دون الخمس آلاف دينار والناتجة عن حقوق عمالية أو ناتجة عن عقد إيجار فقط ما دون ذلك، لا يوجد عليه قرار بالحبس.

وأكد البو أن المبالغ التي تكون قيمتها عالية، إذا كان عند المدين أموال منقولة أو غير منقولة، يمكن حجزها بخلاف ذلك.

وقال البو لا شيء يجبر المدين على الدفع في حال عدم وجود قرار بالحبس ، وبإمكانه تقسيط المبلغ في قانون التنفيذ الشرعي حسب قيمة المديونية.

*هل يوجد فائدة في حبس المدين على المواطنين؟

قال البو "الفائدة ترجع إلى نوعية المدين، إذا كان متعثر، ولا يوجد لديه مصدر يحقق فائدة، أما عن المدين المقتدر الممتنع عن السداد، يؤثر وذلك من خلال إجباره على الدفع.


التايكواندو الأردني يواجه تحديات بطولة العالم للناشئين في أوزبكستان ايفانكا ترامب تبكي على الهواء.. تفاصيل مؤلمة تكشف لأول مرة - فيديو زريقات يترأس اجتماع الهيئة العامة لرابطة اللاعبين الدوليين الثقافية أسعار الإيجارات في الأردن لعام 2026.. قراءة واقعية للسوق في عمان والمحافظات تكلفة البناء في الأردن لعام 2026.. الأرقام الأقرب في عمان والمحافظات الاستثمار العقاري في الأردن لعام 2026.. هل هو جدي فعلا أم فكرة مبالغ فيها؟ أفضل مناطق الاستثمار في عمان لعام 2026.. أين تربح وأين تخسر؟ وزير المالية السعودي في اسلام اباد: دعم اقتصادي في ظل محادثات اقليمية غارة على مخيم البريج: خسائر بشرية في قطاع غزة أسعار العقارات في السعودية لعام 2026.. الفرص الخفية التي لا يراها الجميع أفضل هواتف 2026 في الأردن.. ليس الأغلى هو الأفضل أرخص هواتف في الأردن لعام 2026 وبمواصفات عالية تحذيرات الجيش اللبناني تاتي وسط مخاوف من تهديد الاستقرار الداخلي تلوث الذكاء الاصطناعي هل يهدد بتقويض الثورة الرقمية؟ الاحتلال يفرض قيودا مشددة بالقدس تزامنا مع سبت النور عطية يدعو للتعامل مع "معدل قانون الضمان" بعقل بارد تصعيد في غزة: ضربات إسرائيلية تستهدف القوة المشتركة ومخاوف من انهيار الهدنة غزة تحت الأنقاض: دمار واسع يطال 80% من المركبات نقابة تأجير السيارات السياحية تعقد اجتماعها العادي وتقر التقريرين المالي والإداري