اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الصناعات المحلية ما بين مطرقة "وحش التضخم "وسندان "صراع البقاء"

الصناعات المحلية ما بين مطرقة "وحش التضخم "وسندان "صراع البقاء"


أحمد الضامن

يبدو أن التعافي الاقتصادي الهش من جائحة كورونا قد قلب رأساً على عقب، وذلك لما يتعرض له العالم إلى موجات تضخم مرتفعة أدت إلى ارتفاع الأسعار بمعدلات عالية؛ إلى جانب ضعف السيولة المالية وزيادة التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا والتي زادت من خطر التضخم العالمي في الأردن وبحسب آخر تقرير لدائرة الإحصاء العامة، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك "التضخم" في الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 2.62 بالمئة، ليبلغ 104.58 مقابل 101.91 للفترة نفسها من العام الماضي 2021، وهذا يعتبر مؤشر خطير خلال الفترة القادمة بحسب رأي العديد من خبراء القطاعات الاقتصادية

المؤشرات الأولية تشير إلى قفز معدل التضخم بوتيرة أسرع من أي وقت سابق، والأهم أسرع من الأجور،مما يؤثر سلباً على مستويات المعيشة وفي الدخول لتفاصيل القطاع الصناعي والذي عانى الأمرين في السابق، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وما خلفته جائحة كورونا من آثار سلبية، عاد ليواجه التضخم المستمر في الارتفاع، مما يعني أن القطاع الصناعي على موعد جديد مع تحديات وصعوبات من أهمها؛ ارتفاع أسعار المواد الأولية وقدرة المواطنين على التكيف مع هذا الارتفاع، والتي ستكون محدودة، ناهيك عن ارتفاع أسعار الفائدة المصرفية التي ترتفع على وقع أسعار التضخم التي ستواصل ارتفاعها أيضا.

الصناعة المحلية لم تعد قادرة على تحمل الأعباء التي ترتبت عليها من جراء التضخم الحاصل من جهة وغياب الدعم الكافي من جهة أخرى، وبالرغم من أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد، أصبح يواجه صعوبات في النمو والاستمرارية، خاصة وأن التضخم أثر بشكل مباشر على مدخلات الصناعة المحلية وأدى إلى ارتفاع أسعار كل ما يدخل في الصناعة من مواد أولية وأسعار الطاقة، حيث أصبحت في مرحلة لا تحسد عليها فقد زادت التكلفة الإنتاجية لكافة الصناعات بشكل كبير مما أدى إلى عدم قدرة المصانع المحلية على المنافسة بشكل فعال لا في الأسواق المحلية ولا حتى الخارجية.

تلك الارتفاعات المتكررة، في العديد من القطاعات الاقتصادية، كالقطاع الغذائي على سبيل المثال والذي بدء يشهد ارتفاع العديد من الأصناف والمواد الأساسية، بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتوقف سلال الإمداد والتصدير وارتفاع كلفة الشحن، كل ذلك يرتب عليه مصاريف وأعباء إضافية على كاهل القطاع الصناعي ويؤثر في إنتاجية هذا القطاع، كما يؤثر في الاستثمار في هذا المجال

ما هو الحل؟؟

لا بد من العمل بشكل فوري، والذي كان من المفترض أن تتنبه إليه الحكومة في وقت سابق على دعم القطاع الصناعي وتقديم الحلول الواقعية، من أجل عدم الدخول في متاهات التضخم الذي أصبح يدق ناقوس الخطر، حيث الزيادات التراكمية على أسعار المدخلات أكبر بكثير من أرقام التضخم المعلنة، الأمر الذي دفع الصناعيين إلى تحمل الكثير من الأعباء المترتبة على الكلف الإضافية لمدخلات الانتاج من أجل عدم عكس الكلف الحقيقية بشكل مباشر على المستهلك لعلمهم وتيقنهم بضعف القوة الشرائية بسبب عدم حدوث ارتفاع مناسب بمعدل الرواتب بما يتناسب مع الارتفاعات الحاصلة في الأسواق .

كما أنه مما لا يخفى على أحد أن توطين الصناعة يعتبر أفضل وسيلة لكبح جماح التضخم ، لذلك يجب التركيز وبشكل فوري على دعم ورعاية الصناعة مما يؤدي إلى صنع جدار رصين من المناعة في وجه التضخم العالمي .

فنحن نحتاج للتطور والذي لن يأتي إلا بمزيد من الدعم سواء من ناحية التمويل الصناعي الذي لايزال قاصراً وبعيداً عن تلبية الطموحات الصناعية، أو التوجه نحو تخفيض الضرائب على القطاع مثل ضريبة المبيعات، لخلق قوة شرائية أعلى تعمل على تحفيز القطاع، وعدم الاكتفاء بالتخفيض الجمركي والذي لم يكن بالمستوى المطلوب والمأمول، بالإضافة إعادة النظر على ضريبة التصدير والتي يجب أن تعاد على الأقل ابقاء حافز 3% وبدون قيود أو شروط.

إلى جانب ضرورة العمل على زيادة القيمة الشرائية للمواطن الأردني، والتي انخفضت خاصة وأن دخولهم ثابتة، حيث سيلجأ مواطنون للتقليل من إنفاقهم أو البحث عن البدائل، وبالتالي وجب العمل على زيادة السيولة المالية في الأسواق المحلية، من خلال العديد من القرارات المالية، وأهمها تأجيل الأقساط البنكية وضخ سيولة مالية أكبر في الأسواق، لزيادة النمو الاقتصادي وعدم إبطاءه والتقليل من رفع معدلات التضخم، ووضع برامج لدعم الصناعات المحلية.

العديد من الاقتصاديين أكد أنه بات من الضرورة أن يتوفر دعم حكومي وقرارات تواجه التضخم، الذي من المتوقع أن نشهد له ارتفاعات أخرى، الأمر الذي سيؤثر بشكل سلبي على القطاع الاقتصادي، والعمل ضمن خطة مدروسة تتضمن مساراً واضحاً نحو الاستقرار وتقديم الدعم المطلوب، لكبح معدلات التضخم.

 
كوريا الجنوبية تقتحم سباق الذكاء الاصطناعي باستثمارات فلكية لتعزيز صناعة الرقائق خطة استيطانية سرية تهدف للسيطرة على 100 موقع داخل اراضي السلطة الفلسطينية المملكة تتصدر دول العشرين في مؤشر الامان العالمي الذكاء الاصطناعي يهدد الكوكب.. كيف تحول مراكز البيانات الى جزر حرارية تستنزف موارد الارض؟ تعرفة جديدة للنقل عبر التطبيقات الذكية في الأردن فرح وسط الركام: شمال غزة يحتفي بـ 150 عريسا في تحد لارادة الموت رسوم إعادة توصيل المياه تثير الجدل في الأردن.. وتحرك نيابي لتخفيف العبء استراتيجية عسكرية يمنية جديدة لتوحيد صفوف الجيش ومواجهة التحديات حسم رسمي بشأن تعطيل الدوام الثلاثاء تزامنا مع وصول النشامى إلى الأردن الورثة المستحقون لراتب تقاعد الضمان بعد الوفاة حقوق المريض في المستشفيات الأردنية شراكة استراتيجية جديدة تربط مسقط وباريس بصفقات اقتصادية ضخمة مواجهة بين انستغرام والمستخدمين حول خوارزمية العرض والتحكم في المحتوى غموض ينجلي بعد طول انتظار عائلة فلسطينية تتلقى نبأ استشهاد ابنها تصدعات في صفوف الحوثيين: هروب المقاتلين وتفاقم الأزمات الغذائية لبنان يفتح ملف بواخر الكهرباء للتدقيق الجنائي ومحاسبة هدر المال العام حقبة جديدة في ملعب الاتحاد تعيين انتسو ماريسكا مديرا فنيا لمانشستر سيتي صراع الفهم والذاكرة: هل تتفوق الكتب الورقية على الشاشات الرقمية في استيعاب المعلومات؟ اردوغان يطالب بدمج تركيا في المنظومة الدفاعية الاوروبية لتعزيز امن القارة