هدى زعاترة
في جريمة هزت الرأي العام والشارع الأردني ، وتعتبر من ابشع الجرائم المرتكبة في المجتمع ،اقدم رجل على حرق زوجته بعد نشوب خلاف بينهم ، "صوت عمان " بدوره تابع تفاصيل الجريمة التي روتها شقيقة المغدورة هيفاء أبو هاني.
وفي التفاصيل حيث أن المتهم هو زوج هيفاء الثاني، ولديها منه طفل واحد ، ولديها طفلتان من زوجها الأول ،واكتشفت المغدورة بعد الزواج أنه يتعاطى المخدرات ،إلى جانب تعرضها للضرب من قبل زوجها.
وأضافت شقيقة المغدورة، بأن شقيقتها روت قصتها وهي على فراش الموت ، فكانت البداية من تعاطي زوجها نوع جديد من المادة المخدرة التي كان يتعاطاها، مما أدى نشوب خلاف بينهما قبل شهر من وقوع الجريمة، حيث خرج من المنزل في منتصف الليل إلى منزل أحد معارفه وقامت بالمسير خلفه ، ليكتشف بدوره أنها تراقبه، مما دفعه للمسير خلفها إلى المنزل، ونشب بينهما خلاف وهددها أنه سيقوم بتشويه وجهها.
وبعد مرور شهر وبيوم وقوع الجريمة تنهدت شقيقة المغدورة وبصوت يملأه الحرقة، وبدأت بسرد التفاصيل كما اخبرتها بها هيفاء، مؤكدة لشقيقتها أنه لم يكن يصرف على المنزل، حتى أنها كانت تأخذ الأكل من الجيران لتطعم طفلها ، وبيوم الجريمة شعرت المغدورة قيام زوجها بشراء المخدرات، ومن هنا بدأت المشكلة تحت ضغط على زوجها أن يبلغها حول قيامه بالشراء، مما دفعه للامساك برأسها وضربه مرارا بالحائط، وهددها إذا لم تصمت سيقوم بقلع أعينها، فخيرته المغدورة بين أن يتركها تذهب إلى منزل ذويها أو تقوم بالاتصال على أبيها.
ثم هربت إلى الحمام وأغلقت الباب ليقوم بكسر زجاج الباب ، مضيفة بأن شقيقتها قامت بسكب مادة الكاز على نفسها، لتهدد زوجها إن لم يخرجها ستحرق نفسها ، لكنه اوهمها أنه قام بالاتصال بأبيها لكنه لم يرد وأنه سيفتح لها الباب، لافتة إلى أن تفاصيل أحداث الجريمة في الساعة الحادية عشر ليلا .
وتابعت شقيقة المغدورة وهي تخنقها العبرة وتخونها الكلمات: " شقيقتي دخلت غرفة النوم وأخذت طفلها في حضنها ولكنه قام برمي الولاعة عليها ، تحت توسل هيفاء له بأن يقوم بمساعدتها، إلا أنه لم يكترث، فقامت بفتح النافذة وطلب النجدة من الجيران ، وأصبحت تمزق ملابسها لتنقذ نفسها لكنها استسلمت للأمر الواقع وجلست في زاوية الغرفة ترى جسدها يذوب، وطلبت منه شرشف لتغطي نفسها".
وبحسب حديث شقيقة المغدورة، قامت بالركض نحو باب المنزل متوسلة الجيران بأن يقدموا لها المساعدة واسعافها، مما دفع زوجها للحوق بها، وتهديدها قبل أن تخرج،" اذا قامت بأخبار أحد عما حدث سيقوم بحرقها مرارا ولو بعد مرور أعوام".
وأضافت:" وصلت المغدورة إلى المستشفى وأخبرت الأطباء أنه انفجرت بها زجاجة الكاز ومن ثم فقدت الوعي، إلا أن أحد الجيران شهدت ضد زوجها وأن مادة الكاز قد سكبت على المغدورة، حيث قد سمعوا أصوات هيفا وزوجها اثناء وقوع الخلاف" .
وبينت شقيقتها أنهم إلى لحظة دخولها المستشفى لم يتم ابلاغهم بالحادثة وأن الجارة قد طلبت من الزوج باعطائها رقم والد هيفاء لتقوم هي بابلاغهم لكنه رفض ، وتوجه البحث الجنائي بعد الحادثة ودخول المستشفى بفتح تحقيق .
وتابعت في حديثها لـ " صوت عمان" عن آخر يومين قبل وفاتها، أنها كانت هي من تواسي أهلها وتؤكد أنها بخير وأنها لو كتب الله لها العمر، لا تريد العودة إلى زوجها، موصية اياهم على أبناءها .
وانهت شقيقة المغدورة حديثها بهذه الكلمات " اختي الله صحاها تحكي قصتها اختي لو ماتت كان حقها راح لانه كنا نفكر انه قضاء وقدر واحنا صابرين ومحتسبينها عند الله عز وجل "
