اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

طفل أردني ينقذ 4 من زملائه خلال رحلة تحولت إلى كابوس.. ماذا حدث لغانم ورفاقه؟

طفل أردني ينقذ 4 من زملائه خلال رحلة تحولت إلى كابوس.. ماذا حدث لغانم ورفاقه؟
طلبة الأردن

 

تحولت رحلة العودة من المدرسة إلى المنزل إلى واحدة من أقسى التجارب التي مر بها الطفل الأردني غانم أحمد غانم السعودي، البالغ من العمر 13 عاما، بعدما وجد نفسه داخل حافلة مدرسية انحرفت عن مسارها، وسط ظروف أثارت خوفه وخوف أربعة من زملائه الذين كانوا برفقته، قبل ان يتخذ قرارا بالمواجهة مكنهم من الفرار، لكنه كلفه جروحا عميقة في الوجه والاذن، وترك اثارا نفسية ما زال يعاني منها.

وتروي تفاصيل الحادثة، كيف تحول مشوار مدرسي اعتيادي الى موقف خطير، بعدما تغير مسار الحافلة وتولى رجل غريب عن الاطفال قيادتها، فيما واجه الطلاب، بحسب رواية غانم، تهديدات ومطالب مالية حالت دون السماح لهم بالنزول.

وبينما تمكن غانم وزملاؤه الاربعة من الخروج من الحافلة والنجاة، لم تنته المحنة عند تلك اللحظة، اذ تعرض الطفل للمطاردة والاعتداء باداة حادة، قبل ان يفقد الوعي وينقل لاحقا بسيارة اسعاف. واليوم، لا تقتصر معاناة غانم على الاصابات الجسدية، بل تمتد الى الخوف والكوابيس وتراجع الثقة بالاخرين، في وقت يطالب فيه والده بكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، وتشديد الرقابة على وسائل نقل الطلاب.

من حافلة مدرسية الى طريق مجهول.. كيف بدأت الحكاية؟

بدأت الحادثة عقب خروج غانم وزملائه من مدرسة ذوقان الهنداوي في منطقة خلدا بالعاصمة عمان، حيث استقل الطفل حافلة لنقل الطلاب كانت تقل عشرة تلاميذ، نزل خمسة منهم خلال الطريق، فيما بقي غانم واربعة من زملائه داخل الحافلة.

وبحسب رواية غانم، لم يتجه سائق الحافلة بالطلاب الى منازلهم كما كان متوقعا، بل اخبرهم بانه سيصحبهم للعب كرة القدم، وكان برفقته رجل غريب عنهم. ومع تجاوز منطقتي المدينة الرياضية وطبربور، تغير مسار الرحلة، وتولى الرجل الغريب قيادة الحافلة باتجاه مدينتي الرصيفة والزرقاء، بعيدا عن الطريق الذي اعتاد الطلاب سلوكه في طريق عودتهم.

وبدأ الخوف يتسلل الى نفوس الاطفال مع استمرار الحافلة في السير بعيدا عن وجهتهم، خصوصا عندما طالبوا بالنزول، فقوبلت مطالبهم، وفق رواية غانم، بالتهديد والشتائم، وباشتراط دفع خمسة دنانير وباكيتين من السجائر مقابل السماح لهم بالمغادرة.

وفي تلك اللحظات، لم يكن غانم يعرف على وجه اليقين ما الذي ينتظرهم، لكنه شعر بانهم يواجهون خطرا حقيقيا، ووصل به الخوف الى الاعتقاد باحتمال تعرضهم للاذى او الاتجار باعضائهم.

وامام هذا الوضع، بدأ الطفل يبحث عن وسيلة لايقاف الحافلة ومنح زملائه فرصة للهروب، فعثر على قطعة حديدية داخلها وضرب بها السائق، ما اجبر الحافلة على التوقف، وفق ما ورد في التقرير.

وشكلت تلك اللحظة نقطة التحول في الحادثة، اذ تمكن غانم وزملاؤه الاربعة من الخروج من الحافلة والفرار، بعد رحلة بدأت من امام المدرسة وانتهت بمحاولة مخيفة للاحتجاز، بحسب روايته.

ولم يكن غانم يفكر، على ما يبدو، في ان يتحول ما فعله الى قصة يتحدث عنها الناس، بل كان همه ايقاف ما يجري ومنح زملائه فرصة للنجاة. غير ان مغادرة الحافلة لم تكن نهاية الخطر، بل بداية مرحلة اخرى من المعاناة.

طارده واعتدى عليه باداة حادة.. ووالده يكشف ما تغير بعد الحادثة

بعد فرار الطلاب، طارد الرجل الغريب غانم، الذي سقط في واد قريب، قبل ان يلحق به المعتدي ويهاجمه باداة حادة وصفها التقرير بانها مشرط. واصيب الطفل بجروح بالغة في وجهه واذنه، وفقد الوعي، ولم يستعد ادراكه الا لاحقا داخل سيارة الاسعاف.

وهكذا، انتهت المواجهة التي ساعدت اربعة من زملائه على النجاة باصابة الطفل الذي بادر الى التصدي للخطر، في مفارقة مؤلمة بين شجاعته والثمن الجسدي والنفسي الذي دفعه.

ولم تتوقف اثار الحادثة عند الجروح التي اصابت وجه غانم واذنه، اذ نقل التقرير عن الطفل ووالده ان حياته تغيرت بصورة واضحة منذ ذلك اليوم. وغاب غانم عن مدرسته خمسة ايام، واصبح يعاني كوابيس ليلية وخوفا مستمرا من الغرباء، الى جانب تراجع ثقته بالاخرين.

وتكشف هذه الاثار ان النجاة من موقف خطير لا تعني بالضرورة انتهاء الخوف، وان ما يمر به الطفل لا يمكن اختزاله في الاصابات الجسدية او في لحظة الشجاعة التي مكنته وزملاءه من الفرار.

وبينما ينظر اليه اخرون بوصفه بطلا انقذ زملاءه، لا يزال غانم يحاول استيعاب ما حدث واستعادة شعوره بالامان. وعندما تحدث عن مطلبه بعد الحادثة، لم يطلب مكافاة او تكريما، بل عبر عن رغبته في ان ينال المعتدي جزاءه، قائلا: «حلمي بس بدي آخذ حقي منه أن ينمنع وينسجن».

من جانبه، تحدث والد الطفل، أحمد السعودي، عن التغير الكبير الذي طرأ على ابنه بعد الحادثة، مؤكدا ان ملامحه وحالته النفسية والصحية تبدلت بصورة واضحة.

ولم تقتصر صدمة الاسرة على الاعتداء الذي تعرض له الطفل، اذ اعرب والده عن استنكاره لقيام الشخص الذي يتهمه بالاعتداء برفع شكوى لدى المدعي العام ضد غانم، البالغ من العمر 13 عاما، بتهمة الضرب. وابدى اعتراضه على استقبال الشكوى، معتبرا ان تصرف ابنه جاء في سياق الدفاع عن نفسه وانقاذ زملائه.

وتعكس هذه التطورات جانبا اخر من معاناة الاسرة، التي تواجه تبعات نفسية وصحية وقانونية للحادثة، فيما يطالب الاب بكشف ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عنها.

ووجه أحمد السعودي مناشدة الى وزارة التربية والتعليم ومديرية الامن العام، دعا فيها الى تشديد الرقابة على وسائل نقل الطلاب، واشتراط حصول السائقين والمرافقين على شهادات عدم محكومية، الى جانب توفير وسائل نقل امنة وميسورة التكلفة للاسر.

كما طالب بالتحقق من الدوافع الحقيقية وراء محاولة احتجاز الاطفال، متسائلا عما اذا كان الامر مرتبطا بالاتجار بالاعضاء او نقل مواد مخدرة او غايات اخرى.

وتبقى هذه التساؤلات، التي طرحها والد الطفل، مطالب بكشف الحقيقة والتحقق من ملابسات الحادثة، ولا تشكل بحد ذاتها دليلا على ثبوت اي من تلك الدوافع.

خلف كل نخلة حكاية.. مزارعو سيوة في قلب التنمية كم عدد المصابين بالأمراض النفسية في الأردن؟.. 15 سؤالا نيابيا لوزير الصحة خبر حزين للأردنيين رئاسة مجلس النواب بين حسابات الأروقة وتوافق الكتل.. هل يكون حزب "الميثاق" الأقرب؟ تغييرات جديدة على التبليغات القضائية في الأردن.. تفاصيل النظام المعدل تعديلات تفتح باب العقوبات البديلة.. 12 تفصيلا تحدد مصير المحكومين بالغرامات والحبس أسطورة برشلونة والبرازيل رونالدينيو يحط رحاله في الأردن الأردن ينافس اليابان على جائزة أفضل اتحاد كروي في آسيا بنك يلاحق مواطنًا بـ49 ألف دينار.. وقرار قضائي يقلب مسار القضية في جرش الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لرواتب متقاعدي الضمان الاجتماعي في الأردن "وين العانس..خليها تعمل عمليات تجميل لتلاقي عريس".. عبارة تكلّف أردنيًا 1050 دينارًا رئيس مجلس الأعيان: الأزمات والتحديات تحتاج برلمانات قوية لمواجهتها أمطار خفيفة وانخفاض على درجات الحرارة في الأردن اليوم السبت وفيات يوم السبت 17-10-2026 في الأردن "إذا لم تعرف اسمه فقل محمد".. ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين - فيديو لماذا ظهر جسر عبدون في خريطة "ساعة الصفر" الإيرانية؟ نضال أبو زيد يكشف الرابط طفل أردني ينقذ 4 من زملائه خلال رحلة تحولت إلى كابوس.. ماذا حدث لغانم ورفاقه؟ إسرائيل ترفع جاهزيتها لسيناريو زلزال مدمر يضرب 10 مدن (أسماء) الصبيحي يكشف أعلى وأقل راتب تقاعد في الأردن وحجم أموال الضمان الاجتماعي