عاشت رحلة فلاي دبي لحظات من الرعب الحقيقي بعد ان هوت الطائرة بشكل مفاجئ فوق الاجواء الاردنية مما دفع طاقم الطائرة الى اطلاق اشارات طوارئ دولية عبر اجهزة الملاحة الجوية لطلب المساعدة الفورية. واظهرت بيانات التتبع ان الرحلة التي كانت متجهة من دبي الى تل ابيب شهدت تحولا دراماتيكيا في مسارها نحو السعودية بعد ان فقدت آلاف الاقدام من ارتفاعها في دقائق معدودة وسط ذعر بين الركاب. واكد مسافرون على متن الطائرة ان الاجواء داخل المقصورة كانت مضطربة للغاية حيث شعر الركاب باهتزازات عنيفة واضطراب غير مسبوق في حركة الطيران مما يشير الى وقوع حدث غير اعتيادي داخل قمرة القيادة.
دلالة رموز الطوارئ الجوية
وبينت سجلات الرصد الجوي ان الطائرة بدأت ببث الرمز 7700 الذي يعني وجود حالة طوارئ عامة تستوجب تدخلا عاجلا من سلطات الملاحة الجوية قبل ان يتحول الرمز فجأة الى 7500 وهو الاكثر خطورة. واوضح خبراء الطيران ان الرمز 7500 يستخدم حصرا في حالات التدخل غير المشروع او تعرض الطائرة للاختطاف او هجوم عدائي مما يضع السلطات الامنية في حالة استنفار قصوى للتعامل مع هذا التهديد الجوي المباشر. وشدد المراقبون على ان الانتقال بين هذه الرموز يعكس تسارعا في وتيرة الاحداث داخل الطائرة مما اضطر الطاقم لاتخاذ قرار الهبوط الاضطراري في مطار تبوك السعودي لتفادي وقوع كارثة جوية محققة تنهي حياة الركاب.
غموض ما بعد الهبوط
وكشفت شركة فلاي دبي عن فتح تحقيق شامل في الواقعة للوقوف على ملابسات المشادة التي حدثت داخل قمرة القيادة مؤكدة ان سلامة الركاب كانت اولوية قصوى خلال تلك اللحظات الحرجة التي مرت بها الرحلة. واضافت الشركة ان المسافرين وافراد الطاقم ساهموا في السيطرة على الوضع وتأمين الطائرة حتى هبوطها بسلام في الاراضي السعودية حيث تم نقل المصابين الى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم بعد الحادثة التي هزت الاوساط الدولية. واشار مسؤولون الى ان الروايات حول طبيعة الحادث لا تزال متضاربة حيث اشارت بعض المصادر الى محاولة من احد الطيارين للسيطرة على الطائرة بينما تواصل اللجان الفنية فحص الصندوق الاسود لكشف الحقيقة الكاملة.
