كشفت تقارير صحفية حديثة عن تورط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في عمليات تلاعب وتغيير جوهري في وثائق رسمية حساسة تتعلق بالتحذيرات الامنية التي سبقت هجوم السابع من اكتوبر الماضي بشكل مباشر.
واظهرت المقارنات الدقيقة بين النسخ التي عرضها نتنياهو للجمهور وبين الوثائق الاصلية وجود حذف متعمد لاجزاء حيوية وتغيير في صياغة السياقات الامنية بغرض تبرير مواقفه السياسية السابقة والتهرب من المسؤولية المباشرة عن الفشل.
وبينت التحقيقات ان نتنياهو ادعى كذبا انه طالب باغتيال قادة حماس بينما رفضت المنظومة الامنية ذلك في حين تثبت الوثائق الاصلية انه هو من فرض الهدوء ورفض الاستجابة للتحذيرات الامنية المتكررة.
حقائق صادمة حول تضليل الرأي العام
واكدت الوثائق ان نتنياهو كان يروج لفكرة ان حماس مردوعة ولا تشكل خطرا داهما في ذلك الوقت متجاهلا تقييمات استخباراتية حذرت من تآكل الردع الاسرائيلي واحتمالية اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق قريبا.
واضافت التحقيقات ان رئيس الشاباك السابق رونين بار قدم تحذيرات شديدة اللهجة في سبتمبر من العام الماضي واصفا الوضع بالخطير جدا لكن نتنياهو فضل التركيز على تمرير فترة الاعياد بهدوء تام دون تحرك.
واشار التقرير الى ان محاولات نتنياهو تزييف الحقائق تهدف بالاساس الى تحويل اللوم نحو المؤسسة الامنية بدلا من الاعتراف بقراراته الشخصية التي ساهمت في خلق حالة من التراخي الامني قبل الهجوم الكبير.
مطالبات متزايدة بلجنة تحقيق رسمية
وشددت الاوساط السياسية في اسرائيل على ضرورة الكشف الكامل عن كافة محاضر الجلسات الامنية بعيدا عن الاجتزاء والتلاعب الذي يمارسه مكتب رئيس الوزراء لتضليل الشارع والهروب من تشكيل لجنة تحقيق مستقلة.
واوضحت التقارير ان المعارضة تتهم نتنياهو بمحاولة تزييف التاريخ العسكري والامني لخدمة اهدافه السياسية الضيقة خاصة في ظل الضغوط القضائية الدولية التي تلاحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب.
واختتمت التحقيقات بان هذه الافعال تعمق الانقسام الداخلي وتكشف عن ازمة ثقة عميقة بين القيادة السياسية والمؤسسات الامنية في وقت لا تزال فيه تداعيات السابع من اكتوبر تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد الاسرائيلي.
