كشفت تقارير حديثة عن اجبار الطواقم الدولية التابعة لمنظمة اطباء بلا حدود على مغادرة قطاع غزة بشكل قسري، مما يضع القطاع الطبي في مواجهة تحديات كارثية تهدد حياة الاف المدنيين المحاصرين هناك.
واكدت سلوى ابو شقرا مديرة المكتب الاعلامي للمنظمة ان الكوادر الدولية لم يعد بوسعها البقاء داخل القطاع، بينما يواصل الف وخمسمئة موظف محلي تقديم ما امكن من دعم طبي رغم الظروف القاسية.
وبينت ان العاملين المحليين يعانون هم ايضا من اضطرابات نفسية حادة نتيجة الحرب المستمرة، مشيرة الى انهم يواجهون مخاطر يومية تهدد سلامتهم الشخصية والنفسية في ظل غياب اي حماية او دعم حقيقي.
تدهور المنظومة الصحية ونقص الامدادات
واوضحت ان الاحتلال يفرض قيودا صارمة تمنع دخول الادوية والمستلزمات الطبية البسيطة، مما ادى الى تفشي الامراض بين السكان الذين يعيشون في ظروف معيشية لا تليق بالبشر وسط غياب كامل للرعاية الطبية.
واضافت ان منع دخول الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية وسيارات الاسعاف يعيق العمل الطبي بشكل كامل، مؤكدة ان النظام الصحي في غزة اصبح عاجزا عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للجرحى والمصابين بشكل يومي.
وشددت على ان استمرار منع دخول الخيام والمواد الاساسية يضاعف من معاناة النازحين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي يزيد من قسوة المشهد الانساني في ظل دمار البنية التحتية والمساكن بشكل شبه كامل.
واقع ميداني مرير في ظل التوسع العسكري
وكشفت ان اسرائيل تواصل استراتيجية قضم المساحات الجغرافية داخل القطاع، حيث تسيطر حاليا على نسبة كبيرة من الاراضي، مما يجبر مليوني فلسطيني على التكدس في مساحة ضيقة جدا تفتقر لكل مقومات الحياة.
وتابعت ان تقارير المؤسسات الدولية تظهر دمارا هائلا طال اكثر من سبعين بالمئة من الوحدات السكنية، اضافة الى تضرر المدارس والمرافق الحيوية، مما يجعل عملية اعادة الاعمار مطلبا مستحيلا في الوقت الحالي.
واظهرت البيانات ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر رغم الحديث عن فترات هدوء، حيث لا تزال عمليات القتل والنزوح تلاحق سكان غزة الذين فقدوا كل شيء في هذه الحرب الطويلة والمدمرة.
