كشف الشيخ رائد صلاح عن وجود تحول نوعي وخطير في طبيعة اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الاقصى المبارك مؤكدا ان المسألة تجاوزت مجرد الاعداد لتصل الى مرحلة فرض طقوس تلمودية علنية تهدف لتهويد المكان.
واضاف صلاح ان الاقتحامات باتت تتخذ منحنى تصاعديا يجمع بين الزيادة العددية والتحول النوعي لفرض واقع ديني جديد داخل الحرم القدسي الشريف وسط تزايد الدعوات الرامية لبناء الهيكل المزعوم على انقاض المسجد.
وبين ان الانتهاكات تشمل اداء صلوات جماعية وفردية والانبطاح على الارض فيما يعرف بالسجود الملحمي اضافة الى رفع اعلام الاحتلال وارتداء الملابس الكهنوتية داخل الساحات في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين في كل مكان.
مخاطر التهويد الممنهج للاقصى
واكد ان التصعيد السياسي المرافق لهذه الانتهاكات يظهر بوضوح من خلال مشاركة وزراء واعضاء كنيست في الاقتحامات المتكررة ومحاولات ادخال القرابين في الاعياد اليهودية وهو ما يعكس رغبة حقيقية في تغيير هوية الاقصى.
وشدد على ضرورة الاستنفار العاجل لاهالي الداخل الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية للرباط في الاقصى واحياء عبادة الاعتكاف للذود عن المسجد ومنع استفراد الاحتلال به في ظل هذه الظروف الصعبة.
واوضح ان المسجد الاقصى بكل ذرة تراب فيه هو حق خالص وابدي للمسلمين ولا يوجد لاي شعب اخر في العالم اي حق فيه مشددا على ان كل المحاولات لفرض واقع جديد ستبوء بالفشل.
تضييق الخناق على المصلين
واشار الى ان سلطات الاحتلال تواصل تقييد وصول المصلين عبر سياسة ابعاد ممنهجة شملت المئات من المواطنين الفلسطينيين فضلا عن ملاحقة كل من يحاول التكبير او التواجد في باحات المسجد خلال فترات الاقتحامات.
وكشفت تقارير ميدانية ان الاحتلال يرفع وتيرة قرارات الابعاد قبيل موسم الاعياد اليهودية كما يمارس ضغوطا امنية على المصلين لافراغ المسجد من رواده وجعله ساحة مفتوحة للمستوطنين لتنفيذ طقوسهم دون اي عوائق.
وختم الشيخ صلاح حديثه بالدعوة الى التمسك بالعهد القرآني والنبوي وتكثيف الحضور الدائم في الاقصى رغم التضييقات التي تفرضها سلطات الاحتلال مؤكدا ان الرباط هو السبيل الوحيد لحماية هوية المسجد وصون حرمته.
