كشف المدافع الدولي السويسري السابق رامون فيغا عن نيته الجادة لخوض غمار المنافسة على مقعد رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، متحديا بذلك الرئيس الحالي جاني انفانتينو في خطوة تهدف لقلب الموازين الحالية. واكد فيغا خلال تصريحاته الاخيرة ان الظروف الراهنة داخل اروقة الاتحاد الدولي باتت مهيأة بشكل اكبر من اي وقت مضى لاستقبال تغييرات جذرية، مشددا على اهمية استعادة ثقة الجماهير والاتحادات الاعضاء في المؤسسة الرياضية الاكبر. واوضح ان مسيرته الطويلة في قطاع التمويل بعد اعتزاله كرة القدم عام 2004 تمنحه الادوات اللازمة لادارة فيفا بعقلية اقتصادية احترافية، مبينا ان برنامجه الانتخابي يركز بشكل اساسي على توحيد عائلة اللعبة ووضع حد للانقسامات.
تحديات صعبة امام طموحات فيغا في فيفا
واشار فيغا الى ان العقبة الاكبر التي واجهته في محاولاته السابقة كانت تكمن في الحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية على الاقل، لكنه يرى اليوم ان الرياح تغيرت لصالح التغيير الجذري المطلوب. وبين ان انتقادات واسعة طالت الادارة الحالية عقب فشل مشاريع استثمارية كبرى، مما دفع العديد من الاتحادات الاعضاء للبحث عن بدائل قوية قادرة على قيادة المرحلة المقبلة بشفافية اعلى وخطط تطويرية اكثر استدامة. واضاف ان الوقت اصبح مناسبا لطرح افكار جديدة بعيدا عن السياسات التي اتبعت في السنوات الاخيرة، مؤكدا انه سيسعى بكل قوته لجمع التزكيات المطلوبة قبل اغلاق باب الترشح الرسمي في شهر نوفمبر المقبل.
مستقبل فيفا بين استمرار انفانتينو ومنافسة فيغا
وذكرت تقارير ان الرئيس الحالي انفانتينو لا يزال يمتلك دعما واسعا من بعض القارات، رغم الضغوط المتزايدة التي يواجهها من قبل اتحادات قارية كبرى ابدت امتعاضها من التوجهات التجارية الاخيرة للاتحاد الدولي. وشدد المراقبون على ان دخول فيغا السباق قد يغير موازين القوى في مؤتمر فيفا المرتقب، خاصة اذا نجح في حشد جبهة معارضة موحدة تطالب باصلاحات هيكلية شاملة لادارة كرة القدم العالمية. واكد فيغا في ختام حديثه انه مستمر في مساعيه لتقديم رؤية متكاملة تضمن استقرار المؤسسة، موضحا ان هدفه الاسمى يظل اعادة الهيبة والنزاهة للعبة الشعبية الاولى في العالم من خلال ادارة مؤسسية حديثة وعادلة.
