قررت السلطات الاسرائيلية فرض اغلاق شامل على الضفة الغربية ومعابر قطاع غزة يومي الاثنين والاربعاء المقبلين. وجاء هذا القرار بالتزامن مع استعدادات رسمية لاحياء الذكرى السنوية لهجمات السابع من اكتوبر في البلاد.
واكد وزير الامن الاسرائيلي يسرايل كاتس في بيان رسمي انه اعتمد توصيات الجيش بفرض الاغلاق التام خلال المواعيد المحددة. واوضح ان القرار جاء بناء على تقييمات دقيقة للوضع الامني الراهن في المنطقة.
وبين القرار وجود استثناءات محدودة تشمل الحالات الانسانية والكوادر الطبية الضرورية. واشار الى ان هذه الاستثناءات تتطلب تنسيقا مسبقا وموافقة منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية لضمان سير العمليات الحيوية المسموح بها.
تداعيات الملفات الامنية والجدل السياسي
واضافت المصادر ان هذا الاغلاق ياتي في وقت تشهد فيه الساحة الاسرائيلية جدلا واسعا حول ملفات امنية حساسة. وكشفت تقارير اعلامية عن وجود انتقادات حادة للقيادة السياسية عقب حادثة طائرة فلاي دبي الاخيرة.
وتابعت التقارير ان السلطات الامنية تبادلت الاتهامات حول المسؤولية عن الثغرات المحتملة في فحص قوائم الركاب. واوضحت ان جهاز الموساد وقسم الامن في وزارة المواصلات كانا مطالبين بمراجعة البيانات قبل وصول الطائرات.
وشدد خبراء امنيون على ان الانظمة المتبعة حاليا تحتاج الى مراجعة جذرية لتفادي تكرار مثل هذه الاخفاقات. واظهرت التحقيقات ان هناك حاجة ملحة لتطوير آليات التنسيق بين الاجهزة الاستخباراتية والوزارات المعنية بامن الطيران.
انتقادات لادارة نتنياهو للازمات
واشار الكاتب الاسرائيلي بن كسبيت الى وجود تقصير واضح في المنظومة الامنية والسياسية. واوضح ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحاول استغلال الاحداث امنيا لدعم موقفه في السباق الانتخابي بدلا من تحمل المسؤولية.
وكشفت مصادر سياسية في ابوظبي عن استياء من التسرع الاسرائيلي في اصدار الاحكام. واضافت ان القضية تتعلق بمكافحة الارهاب وتتطلب تعاونا دوليا بعيدا عن التجاذبات الانتخابية الداخلية التي تعطل مسارات العمل الامني.
واكد تقرير مراقب الدولة الاسرائيلي ان الاجراءات المتبعة في المطارات لا تزال غير كافية لتوفير الحماية المطلوبة. وبين ان هناك فجوات كبيرة في التنسيق بين الشرطة والشاباك والمؤسسات الاخرى المعنية بامن النقل الجوي.
