كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن توثيق عشرات الالاف من الاعتداءات الممنهجة التي نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة وحتى اللحظة الراهنة بشكل مستمر.
واظهرت المعطيات الميدانية وقوع اكثر من 62 الف اعتداء طالت مختلف القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة والقدس وسط حالة من التصعيد العسكري غير المسبوق الذي يهدف الى تقويض الوجود الفلسطيني بشكل كامل.
واضافت الهيئة ان هذه الانتهاكات لم تكن عشوائية بل جاءت في اطار منظومة متكاملة من التشريعات والقرارات التي تهدف الى تعزيز السيطرة الاستيطانية وتحويل حياة المواطنين الى جحيم دائم ومستمر.
تفاصيل الانتهاكات الميدانية
وبين التقرير ان جيش الاحتلال نفذ وحده قرابة 48 الف اعتداء بينما تورط المستوطنون في اكثر من 14 الف واقعة عنف طالت الافراد والممتلكات الخاصة والعامة في مختلف المحافظات الفلسطينية بالضفة الغربية.
واشار التقرير الى ان محافظات الخليل ورام الله ونابلس تصدرت قائمة المناطق الاكثر تعرضا للهجمات المباشرة مما يعكس استراتيجية احتلالية تركز على المناطق الحيوية لقطع التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية.
واكدت الهيئة ان القوة العسكرية تواصل توفير الغطاء الكامل للمستوطنين لممارسة المزيد من العربدة والتوسع مما يؤدي الى خلق وقائع جديدة على الارض تحميها وتدعمها وتمولها مؤسسات الاحتلال الرسمية بلا استثناء.
خسائر بشرية وزراعية فادحة
واوضحت الهيئة ان اعتداءات المستوطنين تسببت في استشهاد 66 فلسطينيا بينما شهدت الضفة اندلاع اكثر من الف حريق استهدفت الاراضي والممتلكات الى جانب اقتلاع وتسميم اكثر من 147 الف شجرة مثمرة.
وشددت الهيئة على ان وتيرة اقامة البؤر الاستيطانية الرعوية ارتفعت بشكل ملحوظ حيث تم توثيق انشاء 211 بؤرة جديدة خلال فترة قصيرة وهو ما يهدف الى مصادرة مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية.
وبينت ان عمليات الهدم طالت اكثر من 5 الاف منشأة فلسطينية بين مساكن ومنشات زراعية في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال اصدار اخطارات هدم جديدة لتهجير السكان وسلبهم حقهم في العيش.
توسع استيطاني ممنهج
وكشفت الارقام عن مصادرة نحو 64 الف دونم من الاراضي الفلسطينية تحت مسميات عسكرية واهية مثل محميات طبيعية او اراضي دولة بينما تتسارع المخططات الاستيطانية لاعتماد الاف الوحدات السكنية الجديدة.
واكدت الهيئة ان سلطات الاحتلال طرحت منذ بدء الحرب ما يزيد عن 97 عطاء استيطانيا لبناء الاف الوحدات الجديدة في الضفة والقدس مما يقطع اي فرصة للتواصل الجغرافي بين الاراضي الفلسطينية.
واضافت ان هذا التوسع ياتي في اطار خطة استراتيجية لربط المستوطنات بشبكة طرق وبنية تحتية متطورة تكرس سيطرة الاحتلال على كافة مفاصل الحياة وتمنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم ومصادر رزقهم.
دعوات للتدخل الدولي
واختتمت الهيئة تقريرها بالدعوة الى تحرك دولي عاجل لوقف هذا التوسع الاستعماري الممنهج ومساءلة المسؤولين عن جرائم القتل والهدم والتهجير التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في مختلف مناطق الضفة الغربية.
واوضحت ان استمرار سياسة الافلات من العقاب تمنح الاحتلال ضوءا اخضر لمواصلة مشاريعه التوسعية مؤكدة على ضرورة تقديم الدعم والاسناد للمواطنين لتعزيز صمودهم في وجه الهجمات المتكررة التي تهدد وجودهم.
واشارت الى ان الحصيلة الاجمالية منذ بدء الحرب تشمل الاف الشهداء والجرحى والمعتقلين بالاضافة الى تهجير اعداد كبيرة من الفلسطينيين من منازلهم واراضيهم بفعل ارهاب المستوطنين والعمليات العسكرية التي لا تتوقف ابدا.
