تشهد محافظة تعز اليمنية توترات ميدانية متصاعدة عقب اندلاع اشتباكات عنيفة ومتبادلة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي وسط حالة من الاستنفار العسكري الكبير الذي يشهده محيط المدينة ومختلف الجبهات المشتعلة في ظل ظروف ميدانية معقدة.
واكدت مصادر محلية ان وتيرة المواجهات تصاعدت بشكل لافت خلال الساعات الماضية مما ادى الى تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع المسلح الذي بات يهدد حياة المدنيين ويفاقم الاوضاع الانسانية المتردية اصلا في كافة ارجاء المحافظة.
وبينت التقارير الميدانية ان تبادل اطلاق النار تركز في مواقع استراتيجية هامة حيث تسعى الاطراف المتصارعة الى فرض سيطرتها الكاملة على الارض في وقت تستمر فيه التحركات العسكرية المكثفة في مختلف الخطوط الامامية والمواقع الجبلية الوعرة.
تحركات سياسية وقرارات برلمانية حاسمة
واضافت المصادر ان مجلس النواب اليمني اتخذ خطوة سياسية بارزة بالموافقة الرسمية على اعلان التعبئة العامة في البلاد لمواجهة التحديات الراهنة والتعامل مع التطورات العسكرية المتسارعة التي تفرض واقعا جديدا على الارض يستدعي حشدا للطاقات والامكانيات المتاحة.
وشدد البرلمان في قراره الاخير على ضرورة توحيد الصفوف الوطنية لدعم القوات الحكومية في معاركها المستمرة ضد الحوثيين معتبرا ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس يتطلب تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لحماية السيادة الوطنية من التهديدات المتزايدة.
واوضح مراقبون ان هذا التوجه السياسي يعكس رغبة السلطات في تغيير موازين القوى الميدانية من خلال تعزيز القدرات الدفاعية وفتح المجال امام كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع التصعيد الاخير الذي تشهده جبهات القتال في تعز ومناطق اخرى.
