كشف وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان عن خطوات عملية لتفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقد في نيويورك لبحث سبل تعزيز التعاون الامني والعسكري بين الدول الثلاث.
واستعرض الامير فيصل بن فرحان مع نظيريه التركي والباكستاني التقدم المحرز في تاسيس الامانة العامة واللجان التخصصية المنبثقة عن الاتفاقية لضمان جاهزية العمل المشترك في مواجهة التحديات الامنية التي تهدد استقرار المنطقة.
وبين المجتمعون ان الفترة المقبلة ستشهد بدء اعمال اللجان التنفيذية وتفعيل فرق العمل الميدانية بما يضمن تحقيق الاهداف الاستراتيجية للاتفاقية الدفاعية التي تهدف الى حماية السيادة الوطنية وضمان امن الدول الاطراف.
اجتماع مرتقب لرؤساء الاركان
واوضح الوزراء ان الترتيبات تجري الان لعقد اجتماع عاجل يضم رؤساء اركان جيوش الدول الثلاث بهدف تنسيق الجهود العسكرية ومناقشة آليات مساندة المملكة في حال تعرضها لاي تهديدات وفقا لبنود الاتفاقية.
وشدد المجتمعون على ان اي اعتداء يستهدف احد الاطراف يعد هجوما مباشرا على الجميع معتبرين ان هذا التنسيق العسكري ياتي في اطار ميثاق الامم المتحدة لضمان حق الدول في الدفاع عن امنها.
واكد الوزراء خلال مباحثاتهم على اهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية مع التركيز على ضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في ظل التوترات المتصاعدة في الاقليم.
تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة
واشار المسؤولون الى عزمهم المضي قدما في تعزيز الصناعات الدفاعية وتطوير التقنيات المشتركة لرفع كفاءة القوات المسلحة وتماسكها من خلال الفعاليات العسكرية والتدريبات الميدانية التي ستنظمها اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية.
واضاف الوزراء ان الاتفاقية التي وقعت في مكة المكرمة تشكل ركيزة اساسية لدعم السلام والاستقرار المستدام في المنطقة معبرين عن التزامهم التام بتنسيق المواقف لخفض التصعيد والتوصل الى حلول سلمية للازمات.
وختاما جددت الدول الثلاث التزامها بمواصلة العمل المشترك وتفعيل كافة اللجان المنبثقة عن الاتفاقية لتحويل التنسيق السياسي الى واقع ميداني ملموس يعزز من قوة التحالف الدفاعي ويحمي المصالح الحيوية للدول الثلاث.
