كشفت السلطات السورية اليوم عن اعتقال اللواء السابق احمد محمد اسماعيل الذي كان يشغل مناصب قيادية رفيعة في الحرس الجمهوري ابان فترة حكم بشار الاسد وذلك في اطار ملاحقة رموز النظام السابق. وتاتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الاجراءات القضائية التي تهدف الى محاسبة المسؤولين عن العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد على مدى سنوات طويلة من الصراع الدامي الذي خلف خسائر بشرية ومادية فادحة في شتى المناطق.
واوضحت السجلات العسكرية ان الموقوف تدرج في المناصب القيادية منذ بداياته كقائد فصيلة وصولا الى ترقيته رئيسا لعمليات الفوج مئة وواحد انزال جوي. واضافت المعلومات ان المذكور شارك بشكل مباشر في قيادة الهجمات العسكرية التي استهدفت مدن حلب ودرعا والغوطة الشرقية والتي شهدت اعنف المعارك خلال سنوات الحرب السورية الطويلة التي ادت الى تغيرات ميدانية وسياسية جذرية في البلاد.
وبينت التحقيقات ان الموقوف متهم بالاشراف على عمليات عسكرية تركت اثارا كارثية على المدنيين في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة. وشددت السلطات على ان هذه العملية تندرج ضمن خطة موسعة لضبط كل من تورط في انتهاكات حقوق الانسان خلال الحقبة الماضية وضمان تحقيق العدالة للضحايا الذين عانوا من القصف والعمليات العسكرية المكثفة التي طالت مختلف المحافظات السورية.
ملاحقات قضائية واسعة لرموز النظام السابق
واكدت الجهات الامنية ان حملة التوقيفات شملت عشرات المسؤولين الامنيين والعسكريين منذ سقوط النظام السابق في البلاد. واشار المصدر الى ان المحاكم السورية بدات بالفعل في اجراء محاكمات علنية لهؤلاء المسؤولين بهدف كشف الحقائق وتقديم المتورطين للعدالة بعد سنوات من الافلات من العقاب في ظل حكم الاسد الذي انتهى مؤخرا بعد انهيار مؤسساته.
واضافت التقارير ان السلطات اوقفت في وقت سابق تسعة طيارين سابقين بينهم عمداء بتهمة المشاركة في عمليات قصف دامية استهدفت مدنا سورية. واوضح البيان ان المحاكم السورية اصدرت احكاما غيابية مشددة بحق راس النظام السابق بشار الاسد وشقيقه ماهر وخمسة مسؤولين امنيين اخرين بعد ادانتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في مختلف انحاء البلاد.
وذكرت مصادر قانونية ان ملفات المسؤولين السابقين تخضع للتدقيق المستمر من قبل لجان قضائية متخصصة. واكدت ان الدولة عازمة على طي صفحة الماضي وبناء مرحلة جديدة قائمة على المحاسبة القانونية لجميع من ساهم في تدمير البنية التحتية وقتل المدنيين خلال سنوات النزاع التي حولت سوريا الى ساحة مفتوحة للصراعات الاقليمية والدولية المعقدة.
