تشهد الساحة اليمنية تطورات ميدانية متسارعة في ظل استمرار المواجهات العسكرية العنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على عدة جبهات استراتيجية وسط تحذيرات من تفاقم الاوضاع الانسانية التي باتت تهدد حياة ملايين المدنيين الابرياء.
واكدت التقارير الميدانية ان حدة الاشتباكات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية مما ادى الى تعقيد المشهد العسكري وزيادة الضغوط على المناطق المأهولة بالسكان التي تعاني اصلا من نقص حاد في الموارد الاساسية والخدمات الطبية الضرورية.
واضافت المصادر ان التحركات العسكرية الاخيرة تعكس رغبة الاطراف في فرض واقع جديد على الارض قبل اي جولة محتملة من المفاوضات السياسية التي تسعى اليها الاطراف الدولية لانهاء حالة الانسداد الراهنة في مسار السلام.
تداعيات التصعيد العسكري على الاستقرار الاقليمي
وبين المحللون ان هذا التصعيد لا يقتصر تأثيره على الداخل اليمني فحسب بل يمتد ليشمل استقرار المنطقة بأكملها في ظل تنامي التحذيرات من استمرار الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية في دول الجوار بشكل متكرر ومستمر.
واوضح الخبراء ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ هذه التطورات الميدانية داعين كافة الاطراف الى ضرورة ضبط النفس والعودة الى طاولة الحوار لتجنيب البلاد مزيدا من الدمار والانهيار الاقتصادي الذي طال كافة القطاعات الحيوية.
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن وجود رغبة لدى بعض القوى الاقليمية في تفعيل اتفاقات سابقة للتهدئة بما يضمن وقف نزيف الدم اليمني وفتح ممرات آمنة للمساعدات الانسانية التي ينتظرها السكان في مختلف المحافظات المتضررة.
