يواجه مضيق هرمز وضعا امنيا بالغ الخطورة وسط تصاعد التوترات الاقليمية التي انعكست بشكل مباشر على سلامة الملاحة الدولية، حيث تعرضت ناقلات نفط لحوادث استهداف متكررة اثارت قلقا واسعا في الاسواق العالمية.
واعلنت سلطنة عمان عن نجاح فرقها في اخماد حريق اندلع على متن ناقلة ترفع علم بنما بعد تعرضها لاستهداف غامض، وجرى نقل السفينة الى الموانئ العمانية لتقييم الاضرار وتقديم الرعاية لطاقمها.
واكد مركز الامن البحري العماني ان عمليات الانقاذ شملت اجلاء معظم افراد طاقم الناقلة التي كانت تبحر قرب محافظة مسندم، بينما لا تزال جهود البحث مستمرة عن مفقودين في المنطقة التي شهدت الحادث.
تضارب الروايات حول استهداف الناقلات
وكشف الحرس الثوري الايراني عن رواية مغايرة تماما للحادث، مبينا ان الناقلة تعرضت لانفجار لغم بحري اثناء ابحارها في المسار الجنوبي للمضيق، في ادعاء قوبل برفض قاطع من قبل القيادة المركزية الامريكية.
واوضح الجانب الامريكي ان السفينة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة اثناء رسوها، مشددا على ان الرواية الايرانية ليست سوى محاولة مفضوحة لتبرير عرقلة الملاحة التجارية الدولية داخل هذا الممر المائي الحيوي والمهم.
وبينت التحليلات الامنية ان تضارب الروايات يعقد المشهد اكثر، حيث يمتد الخلاف ليشمل طبيعة السلاح المستخدم ومكان وقوع الاستهداف الحقيقي، مما يضع مستقبل حركة التجارة البحرية في الممر الاستراتيجي امام مجهول.
انخفاض حركة الملاحة وتهديدات بيئية
واظهرت بيانات الشحن تراجعا ملحوظا في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز خلال الايام الماضية، وذلك عقب سلسلة الهجمات التي ادت الى ارتفاع المخاطر التشغيلية ودفعت شركات الشحن لاعادة النظر في مساراتها.
واضافت تقارير دولية ان الاضطرابات الحالية تزيد من الضغوط على اسواق الطاقة العالمية، خاصة ان المضيق يعد شريانا رئيسيا لنقل امدادات النفط والغاز، مما يهدد سلاسل الامداد في حال استمرار التصعيد.
واكدت منظمة غرينبيس رصد بقع نفطية ضخمة في مياه الخليج، موضحة ان التلوث البيئي الناتج عن الحوادث البحرية وصل الى السواحل الايرانية والعمانية، مما ينذر بكارثة بيئية تتطلب تدخلا دوليا عاجلا.
