شنت القوات الاسرائيلية سلسلة من العمليات العسكرية المركزة في انحاء متفرقة من قطاع غزة مستهدفة عددا من القادة الميدانيين في كتائب القسام عبر طائرات مسيرة نفذت ضربات دقيقة ومباشرة ضد اهداف محددة.
واكدت مصادر ميدانية ان العمليات تركزت في مناطق شمال غزة وجنوبها حيث طالت الاستهدافات قيادات بارزة في التنظيم العسكري وسط محاولات مستمرة لتقويض القدرات الميدانية للحركة في ظل استمرار التوترات الامنية الراهنة.
وبينت التقارير الميدانية ان الغارات لم تقتصر على القادة العسكريين بل شملت مواقع حيوية ونقاط تجمع في احياء سكنية مما ادى الى وقوع اصابات بين صفوف المدنيين الذين تواجدوا بالقرب من مناطق الاستهداف.
تطورات الميدان واستهداف قيادات القسام
واوضح مراقبون ان استراتيجية الاغتيالات التي تتبعها اسرائيل تهدف الى ضرب منظومة القيادة والسيطرة لكتائب القسام خاصة في ظل استمرار الحرب واشتداد وتيرة العمليات العسكرية في مختلف محاور القتال داخل القطاع.
واضافت المصادر ان الحركة تسعى جاهدة لترميم صفوفها القيادية بعد كل عملية اغتيال من خلال تفعيل آليات مرنة تضمن استمرار العمل الميداني والقتالي رغم الخسائر البشرية التي تطال قادة الصفوف الاولى والثانية.
واشار مسؤولون عسكريون الى ان العمليات ستستمر في ملاحقة كافة العناصر التي تتورط في التخطيط لهجمات او تطوير القدرات العسكرية للحركة في محاولة لفرض واقع امني جديد في كافة مناطق قطاع غزة.
استمرار المواجهات الميدانية في غزة
وشددت الاوساط المتابعة على ان المشهد الميداني يشهد تعقيدا متزايدا مع تكثيف الغارات الجوية التي تستهدف خيام النازحين والمركبات الخاصة في محاولة للوصول الى الشخصيات المطلوبة امنيا وتفكيك الهياكل التنظيمية للفصائل الفلسطينية.
وكشفت المعطيات الاخيرة ان الاستهدافات شملت قيادات في وحدات التصنيع والتدريب وهو ما يعكس تركيز الجانب الاسرائيلي على ضرب البنية التحتية العسكرية للحركة بشكل مباشر ومستمر في ظل تعثر الوصول الى تسوية سياسية.
واظهرت الاحداث الاخيرة ان سياسة الاغتيالات تعد ركيزة اساسية في العمليات العسكرية الحالية حيث تسعى اسرائيل من خلالها الى استنزاف القوى البشرية القيادية للفصائل وتعميق حالة الارباك داخل التشكيلات العسكرية الميدانية المنتشرة.
