كشفت تقارير اممية حديثة عن تفاقم خطير في ازمة فيروس ايبولا داخل الكونغو الديموقراطية، حيث تشير البيانات الاخيرة الى ارتفاع حصيلة الضحايا لتتجاوز حاجز الفين وخمسمئة حالة وفاة وسط تحذيرات من نفاد التمويل المخصص.
واكد المنسق الاممي جوليان هارنيس ان الفيروس ينتشر بوتيرة متسارعة تتجاوز القدرات الحالية للمنظمات الدولية، موضحا ان نصف الوفيات المسجلة وقعت خلال العشرين يوما الماضية مما يضع البلاد امام تحديات انسانية وصحية غير مسبوقة.
واضاف المسؤول الاممي ان الوضع الميداني يزداد تعقيدا نتيجة الصراعات المسلحة المزمنة التي تعيق وصول فرق الاغاثة الى المناطق النائية، مشددا على ان استمرار هذا التدهور يهدد بانهيار كامل للنظام الصحي في البلاد.
تهديدات امنية تعرقل جهود المكافحة
وبين هارنيس ان النظام العام بات مهددا بشكل مباشر، موضحا ان الخدمات الاساسية اصبحت مجزأة بسبب نشاط الجماعات المسلحة التي تمنع وصول الطواقم الطبية وتعرقل عمليات الرعاية الصحية الضرورية للمصابين والمخالطين لهم.
واشار الى ان الطواقم الطبية تتعرض لمخاطر جسيمة، حيث سقط عشرات العاملين بين قتيل ومصاب نتيجة هجمات استهدفت مرافق صحية وسيارات اسعاف من قبل مواطنين مذعورين يرفضون الاجراءات الوقائية المتبعة في مراكز العزل.
واكدت تقارير ميدانية ان بعض السكان المحليين يتبنون نظريات مؤامرة حول حقيقة المرض، موضحة ان القيود الصحية الصارمة المفروضة على مراسم دفن الموتى فاقمت مشاعر الغضب الشعبي ضد الفرق الطبية العاملة في تلك المناطق.
استراتيجيات جديدة لمحاصرة الفيروس
واوضح هارنيس ان القضاء على الفيروس لا يزال ممكنا من خلال تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، مبينا ان تكثيف الجهود في المناطق النائية سيسهم بشكل فعال في ابطاء انتقال العدوى والسيطرة عليها خلال اشهر قليلة.
واضاف رئيس منظمة اطباء بلا حدود جافيد عبد المنعم ان الاستجابة الفعالة تتطلب ما هو اكثر من مجرد توفير اسرة، مشددا على ضرورة تحسين فحوص التشخيص وعزل المصابين بشكل آمن ودعم الكوادر الطبية.
واظهرت الارقام ان التفشي الحالي تجاوز في سرعته وتيرة اكبر موجة وبائية شهدتها البلاد سابقا، مبينة ان عدد الاصابات والوفيات المسجلة في الاشهر الثلاثة الاولى يفوق بمرات عديدة ما تم تسجيله في فترات مماثلة.
