شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصعيدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين، حيث أصيب اثنا عشر فلسطينيا في هجوم عنيف استهدف منطقة تقع بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق مدينة رام الله اليوم.
واضافت مصادر طبية فلسطينية أن حالة المصابين استدعت نقل عدد منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، وذلك عقب قيام مجموعة من المستوطنين بمهاجمة مركبات المواطنين والاعتداء عليهم بالضرب بشكل وحشي ومباشر.
وبين شهود عيان أن الهجوم تسبب في انقلاب سيارة فلسطينية نتيجة الاعتداء، في حين وثقت مشاهد ميدانية قيام جرافات إسرائيلية بعمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية واقتلاع أشجار الزيتون في محيط قرية المغير.
تطورات حصار قصرة
وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قبضتها الأمنية على بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط البلدة التي تشهد حصارا خانقا مفروضا على ثلاثة منازل لعائلات فلسطينية منذ فترة.
وأكدت تقارير دولية أن واشنطن تدرس فرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في حصار منازل قصرة، واصفة العائلات الفلسطينية هناك بأنهم ضحايا لنشاط إجرامي متواصل يمارس بحقهم في ظل صمت دولي مطبق.
وأوضح مراقبون ميدانيون أن وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية تتصاعد بشكل يومي، حيث شملت هذه الاعتداءات اقتحام المسجد الأقصى وإعادة بناء بؤر استيطانية في جنوب الخليل، فضلا عن استمرار عمليات التهجير القسري.
إحصائيات الانتهاكات الإسرائيلية
وكشفت بيانات أممية حديثة أن اعتداءات المستوطنين التي تتم بحماية جيش الاحتلال أدت إلى تهجير آلاف الفلسطينيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، نتيجة عمليات الهدم والإخلاء القسري التي تستهدف التجمعات السكانية الفلسطينية.
وأظهرت التقارير ذاتها أن مئات الاعتداءات وقعت منذ مطلع العام، وتنوعت بين القتل والإصابة وإحراق الممتلكات ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مما يفاقم المعاناة الإنسانية في ظل الظروف الراهنة بالمنطقة.
واشار خبراء حقوقيون إلى أن ممارسات المستوطنين تهدف بشكل واضح إلى تضييق الخناق على المزارعين الفلسطينيين، من خلال تجريف الأراضي وتدمير المحاصيل الزراعية، مما يمهد الطريق أمام المزيد من عمليات الاستيطان غير القانوني.
