تصاعدت مطالب اولياء امور طلبة الصف الاول الثانوي جيل 2009 في لواء وادي السير، بعد اعتراضهم على قرار توزيع الطلبة على الحقول الدراسية بناء على المعدل المدرسي ونسبة 30 بالمئة، مؤكدين ان هذا الاسلوب قد يحرم عددا من الطلبة من دراسة الحقل الذي اختاروه وفقا لميولهم وطموحاتهم المستقبلية.
ووجه اولياء الامور مطالبة الى وزير التربية والتعليم وامين عام الوزارة ومديرة التربية والتعليم للواء وادي السير، دعوا خلالها الى اعادة النظر في قرار تغيير الحقول الدراسية، ولا سيما الحقل الصحي، الذي قالوا ان ابناءهم اختاروه بناء على رغباتهم وقناعاتهم وخططهم المستقبلية للدراسة الجامعية والعمل.
واكد اولياء الامور ان اختيار الطلبة للحقل الدراسي لم يكن عشوائيا، بل جاء نتيجة رغبات وطموحات تتعلق بالمجالات الجامعية والمهنية التي يخططون للالتحاق بها مستقبلا، معتبرين ان تغيير الحقل استنادا الى المعدل المدرسي فقط لا يعكس بالضرورة قدرة الطالب الحقيقية على النجاح في المجال الذي يرغب بدراسته.
اولياء الامور يطالبون باعادة النظر في توزيع الحقول
واوضح اولياء الامور انهم يقدرون جهود وزارة التربية والتعليم ومديرياتها في تنظيم العملية التعليمية، الا انهم يرون ان مستقبل الطالب لا ينبغي ان يحدد بصورة كاملة بناء على معدله المدرسي في هذه المرحلة.
واشاروا الى ان العلامة المدرسية لا تمثل المعيار الوحيد لقياس قدرة الطالب على النجاح في تخصص او مجال معين، مطالبين باعطاء رغبة الطالب وميوله وقدراته مساحة اكبر عند تحديد الحقل الدراسي الذي سيلتحق به خلال المرحلة المقبلة.
وطالب اولياء الامور بعدم اعتماد المعدل المدرسي وحده اساسا نهائيا لتوزيع الطلبة، والعمل على انتظار نتائج الثانوية العامة، ومن ثم ترتيب وتوزيع الطلبة والحقول وفقا للاسس والنتائج النهائية، مع مراعاة رغبات الطلبة وميولهم قدر الامكان.
كما دعوا الى اعادة النظر في قرار تغيير الحقول وفتح باب الحوار مع الطلبة واولياء امورهم، باعتبارهم شركاء في العملية التعليمية، مؤكدين ان الهدف الاساسي هو ضمان مصلحة الطلبة ومستقبلهم التعليمي والمهني.
رسالة للوزارة: مستقبل الطالب لا يحدد بمعدل فقط
وشدد اولياء الامور على ان اختيار الطالب للحقل الدراسي يمثل خطوة اساسية في تحديد مساره الجامعي والمهني، ولذلك طالبوا مديرية التربية والتعليم للواء وادي السير بالاستماع الى مطالبهم واعادة دراسة القرار بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
واكدوا ان مطلبهم لا يمثل اعتراضا على تنظيم العملية التعليمية، وانما يهدف الى منح الطلبة فرصة عادلة لاختيار المجال الذي يطمحون اليه، وعدم حصر مستقبلهم التعليمي في معدل مدرسي فقط، خاصة ان الطالب قد يمتلك ميولا وقدرات تتناسب مع مجال معين حتى لو لم يحقق المعدل المطلوب في مرحلة دراسية محددة.
ودعا اولياء الامور الى ايجاد الية توازن بين متطلبات تنظيم الحقول الدراسية ورغبات الطلبة، بما يضمن عدم اغلاق المسار الذي يطمح اليه الطالب بصورة مبكرة، ويتيح له اختيار المجال الذي يتناسب مع قدراته واهتماماته ونتائجه النهائية.
واختتم اولياء امور طلبة الصف الاول الثانوي جيل 2009 في لواء وادي السير مطالبتهم بالتشديد على ضرورة اعادة النظر في القرار وفتح قنوات الحوار مع الجهات المعنية، للوصول الى حل يراعي مصلحة الطلبة ويمنحهم فرصة افضل لتحديد مستقبلهم التعليمي والمهني.
