حذر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي العمال والموظفين من تجاهل حقوقهم التأمينية، مستعرضا حالة عامل يقترب من سن الستين فيما لا يملك سوى 101 اشتراك بالضمان الاجتماعي، رغم عمله لدى منشاة لمدة 14 عاما متواصلة دون ان يتم اشراكه بالضمان طوال فترة خدمته.
14 عاما كان يمكن ان تصنع الفارق
واوضح الصبيحي ان العامل سيبلغ سن الستين بعد شهرين، في حين تشير سجلاته، بحسب الحالة التي عرضها، الى وجود 101 اشتراك سابق فقط، اي ما يقارب 8 سنوات ونصف.
وبين ان العامل امضى 14 عاما متواصلة في منشاة واحدة وما زال على راس عمله، الا ان المنشاة لم تقم بشموله بالضمان الاجتماعي خلال تلك المدة، في وقت لم يتقدم فيه العامل للمطالبة بحقه في الشمول.
واشار الى ان احتساب سنوات الخدمة الـ14 كان سيضيف 168 اشتراكا الى رصيد العامل، ليرتفع مجموع اشتراكاته الى 269 اشتراكا، وهو ما كان سيتيح له، وفق الشروط التي استند اليها الصبيحي، استكمال متطلبات راتب تقاعد الشيخوخة بعد شهرين.
تعويض الدفعة الواحدة ليس بديلا عن راتب دائم
وحذر الصبيحي من ان امتلاك 101 اشتراك فقط قد يضع العامل امام صعوبة في الوصول الى الحد المطلوب لاستحقاق راتب تقاعد الشيخوخة عند بلوغه سن الستين، ما قد يدفعه الى تسوية حقوقه التأمينية من خلال تعويض الدفعة الواحدة او البحث عن خيارات اخرى تتعلق بشراء المدد او التمديد.
واوضح ان تعويض الدفعة الواحدة لا يوفر، بحسب وصفه، الحماية الاجتماعية الدائمة التي يوفرها راتب التقاعد، مشيرا الى ان الخيارات الاخرى قد تكون مكلفة ومعقدة.
ولفت الى ان تقديم شكوى للمطالبة بشمول العامل عن سنوات عمله السابقة قد يفتح مسارا لاثبات فترة الخدمة بأثر رجعي، وهو ما قد يكون معقدا بعد مرور 14 عاما دون مطالبة، خاصة في ظل الحاجة الى وثائق وكشوفات تثبت مدة العمل، فضلا عن قرب بلوغ العامل سن الستين.
رسالة الى العمال: تابعوا اشتراكاتكم اولا باول
وشدد الصبيحي على ان شمول العامل بالضمان الاجتماعي منذ اليوم الاول للعمل ليس منحة او خيارا متروكا لصاحب العمل او الموظف، وانما حق قانوني ملزم، داعيا العاملين والموظفين الى متابعة اوضاعهم التأمينية وعدم الانتظار حتى الاقتراب من سن التقاعد.
واكد اهمية مراجعة الحساب التأميني بصورة دورية، والتحقق من الشمول وصحة البيانات المسجلة من خلال تطبيق الضمان الاجتماعي او الموقع الالكتروني للمؤسسة، سواء للعمال او الموظفين، وقبل الوصول الى مرحلة يصبح فيها تصحيح اوضاع الاشتراك اكثر صعوبة.
ونبه الى ضرورة عدم السكوت عن اي خلل يتعلق بالشمول او الاشتراكات، باعتبار ان متابعة الحق التأميني في وقت مبكر قد تكون عاملا حاسما في ضمان الاستفادة من الحقوق التقاعدية مستقبلا.
واوضح الصبيحي ان ما يقدمه يندرج ضمن سلسلة توعوية وتنويرية تطوعية واجتهادية تتناول قضايا الضمان والحماية الاجتماعية، مؤكدا ان التشريعات تبقى المرجع والاساس، مع السماح بنقل المواد ومشاركتها او الاقتباس منها لاغراض التوعية والبحث مع الاشارة الى المصدر.
