شهدت الاراضي الفلسطينية اليوم سلسلة من الاعتداءات العنيفة نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون مما اسفر عن استشهاد فلسطيني في قطاع غزة واصابة العشرات بجروح متفاوتة وحالات اختناق في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.
واكدت مصادر طبية في قطاع غزة استشهاد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، بينما اصيب تسعة اخرون بينهم اطفال بنيران الجيش في مناطق متفرقة منذ صباح اليوم.
واضافت فرق الدفاع المدني انها نجحت في انتشال رفات تسعة عشر فلسطينيا من تحت انقاض بناية سكنية دمرها الاحتلال في مدينة غزة، وذلك بعد عمليات بحث مضنية استمرت على مدار اربعة ايام متتالية.
جهود انتشال الضحايا من تحت الركام
وبين المسؤولون في جهاز الدفاع المدني ان طواقمهم تواصل تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الشهداء من تحت انقاض المباني المدمرة، في محاولة للوصول الى المفقودين تحت ركام المنازل التي استهدفتها الغارات.
واوضح بيان رسمي ان هذه العمليات تستهدف البحث عن جثامين لاكثر من الف مفقود تحت انقاض مئات المنازل في محافظات غزة والشمال والوسطى، حيث تواصل الفرق العمل رغم ضعف الامكانيات المتاحة لها.
واشار المشرفون الميدانيون الى ان المرحلة الاولى من المشروع نجحت في انتشال مئات الجثامين، الا ان حجم الدمار الهائل يعيق الوصول الى بقية المفقودين الذين لا يزالون تحت ركام المباني التي سويت بالارض.
اعتداءات متصاعدة في الضفة الغربية
وشهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيدا مماثلا، حيث اصيب نحو عشرين فلسطينيا بالرصاص والاختناق خلال مواجهات واعتداءات نفذها جيش الاحتلال ومجموعات المستوطنين في ثلاث محافظات مختلفة وسط حالة من التوتر الشديد في كافة المناطق.
وكشفت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع خمس عشرة اصابة بالاختناق في مدينة طوباس جراء استنشاق الغاز المسيل للدمع الذي اطلقه جنود الاحتلال بكثافة اثناء اقتحامهم للمدينة مساء اليوم السبت.
وذكرت مصادر محلية في محافظة الخليل ان اربعة فلسطينيين اصيبوا بالرصاص الحي خلال هجوم شنه مستوطنون في مسافر يطا، كما اصيب مواطن في السابعة والخمسين من عمره برصاصة في يده خلال الاعتداء ذاته.
اقتحامات تستهدف المنازل والمدارس
واكد شهود عيان في محافظة نابلس ان قوات الاحتلال تعمدت اطلاق قنابل الغاز والصوت تجاه منازل المواطنين في بلدة سبسطية، مما تسبب في حالات هلع واصابات بالاختناق في صفوف الاهالي خاصة الاطفال والنساء.
واضافت المصادر ان جنود الاحتلال اقتحموا قرية المغير شمال شرق رام الله واطلقوا الغاز داخل احد المنازل مما ادى لاصابة عائلة كاملة بالاختناق، بينما شهدت قرية ابو فلاح اطلاق نار كثيف في محيط المدارس.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال العام الحالي، شملت احراق منازل وتخريب اراض زراعية والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين بقوة السلاح في مختلف انحاء الضفة.
