بدأت الحكومة تحركا ميدانيا لمعالجة التحديات التي تواجه حركة الشحن والترانزيت عبر معبر الكرامة الحدودي مع العراق، بعد ارتفاع اعداد الشاحنات وزيادة شكاوى السائقين من طول فترات الانتظار، في خطوة تستهدف تسريع عبور البضائع وتعزيز الصادرات الاردنية نحو السوق العراقية.
وشهد معبر الكرامة، الثلاثاء، زيارة ميدانية لفريق وزاري ضم وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ووزير الداخلية مازن الفراية، ووزير النقل نضال القطامين، والامين العام لوزارة الاشغال العامة والاسكان وسيم العدوان، بمشاركة المدير العام للجمارك ووفد موسع من ممثلي القطاع الخاص وغرف التجارة والصناعة ونقابات الشاحنات والتخليص.
وخلال الجولة، اطلع الفريق الوزاري على سير العمل داخل المركز الحدودي، ومستوى الخدمات المقدمة لحركة الشحن والترانزيت، واليات التخليص الجمركي، كما استمع مباشرة الى مطالب القطاع الخاص والسائقين، بهدف اتخاذ حلول عملية وسريعة لمعالجة التحديات الميدانية.
الحكومة تكشف خطة لتسريع عبور الشاحنات
واكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة ان الزيارة جاءت تنفيذا للتوجيهات الحكومية الرامية الى ازالة العقبات التي تواجه التجارة البينية مع العراق، مبينا ان الحكومة تعمل بالشراكة مع القطاع الخاص لاتخاذ قرارات مباشرة ترفع كفاءة حركة الترانزيت وتزيد حجم الصادرات الاردنية.
وكشف القضاة عن استمرار التنسيق مع الجانب العراقي لحل الملفات العالقة، وتسهيل دخول الشاحنات الاردنية ورجال الاعمال، بما يضمن انسيابية انتقال السلع دون تعقيدات ادارية او اجرائية.
من جهته، اكد وزير الداخلية مازن الفراية ان الوزارة تعمل عبر الحكام الاداريين والاجهزة الامنية وادارة الاقامة والحدود على تبسيط اجراءات الدخول والخروج، مع الحفاظ على المتطلبات الامنية، مشيرا الى متابعة جاهزية ساحات الانتظار والمرافق لمنع الاكتظاظ وتسريع انجاز معاملات الشحن.
بدوره، اوضح وزير النقل نضال القطامين ان الوزارة تواصل تنفيذ خطط لاعادة تنظيم قطاع نقل البضائع، من خلال تطبيق اتفاقيات النقل المباشر بين البلدين وتفعيل انظمة التتبع الالكتروني، بما يسهم في تقليص زمن الرحلات وخفض الكلف اللوجستية، الى جانب تحسين الطرق والبنية التحتية المؤدية الى المعبر.
قرارات فورية بعد الاستماع لشكاوى السائقين
وخلال الجولة، استعرض مدير مركز حدود الكرامة احتياجات المركز، موضحا ان طاقته الطبيعية تصل الى نحو 1500 شاحنة ومركبة يوميا، الا ان الزيادة الكبيرة في حركة الترانزيت القادمة من ميناء العقبة باتجاه العراق رفعت اعداد الشاحنات بشكل ملحوظ، الامر الذي يتطلب تعزيز الكوادر والمعدات لتسريع عمليات التفتيش والمعاينة.
والتقى الفريق الوزاري بعدد من سائقي الشاحنات الاردنيين والعراقيين، الذين عرضوا ابرز التحديات التي يواجهونها، وفي مقدمتها طول فترات الانتظار، والاجراءات الروتينية خلال عمليات التفتيش والتحميل والتفريغ، الى جانب الحاجة لتحسين الخدمات داخل ساحات الانتظار.
وعلى اثر ذلك، وجه الوزراء الجهات المختصة باتخاذ اجراءات فورية لمعالجة الملاحظات التي طرحها السائقون، وتبسيط الاجراءات الميدانية، بما يختصر زمن عبور الشاحنات ويحسن بيئة العمل داخل المعبر.
واختتمت الزيارة باجتماع موسع ضم الفريق الوزاري وممثلي غرف التجارة والصناعة ونقابة اصحاب السيارات الشاحنة، جرى خلاله بحث الملاحظات الميدانية واتخاذ قرارات مباشرة تهدف الى رفع كفاءة الخدمات في معبر الكرامة، وتعزيز حركة التجارة والترانزيت بين الاردن والعراق.
