وافق البنك الاسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) على تقديم تمويل بقيمة 250 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه من العقبة الى عمان، في خطوة جديدة تعزز استكمال الترتيبات المالية لمشروع يعد من اكبر المشاريع الاستراتيجية في قطاع المياه بالمملكة.
وياتي التمويل الجديد ضمن الجهود المبذولة لتوفير مصادر مائية مستدامة، حيث يهدف المشروع الى تحسين وصول مياه الشرب المامونة الى سكان العاصمة عمان والمحافظات، ومواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع المياه في الاردن نتيجة محدودية المصادر وارتفاع الطلب.
وبحسب بيانات البنك، فان التمويل المقدم سيخصص لدعم تنفيذ مكونات المشروع الرئيسية، الذي يعتمد على تحلية مياه البحر في العقبة ونقلها عبر منظومة حديثة تمتد لمسافات طويلة وصولا الى المناطق المستفيدة.
اقرأ أيضا :
تفاصيل المشروع الذي يغير خريطة المياه في الاردن
ويتضمن مشروع الناقل الوطني انشاء محطة لتحلية مياه البحر في العقبة، بالاضافة الى خط ناقل للمياه تحت الارض بطول يصل الى 438 كيلومترا، ومحطة للطاقة الشمسية بقدرة 281 ميغاواط، الى جانب مجموعة من المنشات والبنى التحتية المرتبطة بالمشروع.
ومن المتوقع ان يوفر المشروع نحو 300 مليون متر مكعب من مياه الشرب سنويا، ما يشكل اضافة كبيرة لمخزون المياه المتاح، ويسهم في تعزيز قدرة المملكة على تامين احتياجات المواطنين خلال السنوات المقبلة.
وكانت الحكومة قد وقعت خلال شهر نيسان الماضي الاتفاقية الفنية والقانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني، تمهيدا لاستكمال مرحلة الاغلاق المالي والبدء بالاعمال الانشائية، فيما تقدر الكلفة الاجمالية للمشروع بنحو 5.8 مليار دولار.
مشروع ضخم لتعزيز الامن المائي ومواجهة التحديات
ويعتبر مشروع الناقل الوطني للمياه الاكبر من نوعه في تاريخ الاردن، كونه يجمع بين تحلية مياه البحر واستخدام الطاقة المتجددة في تشغيل المنظومة، من خلال نقل المياه المحلاة من العقبة الى مختلف المناطق عبر شبكة نقل متطورة.
وسيعمل المشروع على ضخ المياه لمسافات طويلة وارتفاعات تصل الى نحو 1100 متر فوق سطح البحر، عبر انابيب تمتد لحوالي 450 كيلومترا، باستخدام تقنيات حديثة تهدف الى تقليل كلفة التشغيل وتعزيز الاستدامة البيئية.
ومن المنتظر ان يغطي المشروع ما يقارب 40 بالمئة من احتياجات المملكة من مياه الشرب، ليصبح احد اهم الحلول الاستراتيجية لتعزيز الامن المائي في الاردن، خاصة مع استمرار الضغوط على الموارد المائية والحاجة الى مصادر جديدة ومستدامة.
