افتتح مهندس اردني حديثه برسالة قال انها جاءت بعد تجربة قاسية استمرت ثلاث سنوات، مؤكدا ان ما عاشه غير نظرته للحياة بالكامل، قبل ان يختتم روايته بعبارة: "هندسة الصبر وبناء جدران الحذر هي التي تحمي الرجل في زمن العواصف"، في قصة يقول انها انتهت بخروجه من المحاكم "نظيفا ورافع الراس" بعد زواج وصفه بانه كان "فخا مدبرا".
وبحسب روايته، فقد بدا المشوار بحلم بسيط لشاب عمل لسنوات وجمع المال "بنصف دينار في اليوم" من اجل تامين مستقبله وتكوين اسرة مستقرة، الى ان اخبرته والدته بانها وجدت له "بنت الحلال". ويقول ان اول لقاء مع اسرة الفتاة منحه شعورا بالاطمئنان، خاصة بعدما سمع عبارات دينية متكررة من والدها، الامر الذي عزز ثقته بان اختياره كان في المكان الصحيح.
بداية مختلفة بعد الخطوبة
واوضح المهندس ان الامور تغيرت تدريجيا خلال فترة الخطوبة، حيث بدأت المطالب المالية، وفق روايته، تتزايد بشكل مستمر، مشيرا الى ان الزيارات كانت تتزامن في كثير من الاحيان مع الايام التي تسبق موعد استلام راتبه، وهو ما وضعه تحت ضغط مالي متواصل.
اقرأ أيضا :
وقال ان المفاجأة الاكبر جاءت بعد الزواج، اذ امتنعت الزوجة عن الاقتراب منه لمدة اسبوع بحجة المرض، قبل ان تغادر منزل الزوجية وتعود الى منزل ذويها، لتبدا بعدها مرحلة جديدة من الخلافات.
واضاف انه تلقى اتصالا من والد الزوجة طلب فيه الحضور الى مكتب محام لتوقيع ورقة مقابل الف دينار، مع الالتزام بدفع نفقة شهرية بقيمة 100 دينار، واستئجار منزل قريب من منزل اهلها، على حد روايته، مضيفا ان رفضه لتلك الشروط قابله تهديد بانه "لن تكون له زوجة لديهم".
كما قال ان شائعات انتشرت بحقه في تلك الفترة، تضمنت التشكيك برجولته بحجة انه لم يدخل بزوجته حتى ذلك الوقت، الامر الذي دفعه لاتخاذ قرار بالمواجهة وعدم الاستسلام.
15 قضية قبل نهاية العلاقة
واكد المهندس انه قرر التمسك بحقه القانوني والشرعي، واصر على اعادة زوجته الى منزل الزوجية، لافتا الى انه كان يخشى ان يتم الطلاق بطريقة تمكن الطرف الاخر من رفع قضايا مالية ضده، بحسب روايته.
واشار الى ان الزوجة عادت بالفعل الى المنزل، لكن الخلافات لم تتوقف، مبينا انه تعرض لاحقا لتهديدات، كما فوجئ خلال غيابه باقتحام منزله وسرقة محتوياته، قبل ان يجد نفسه امام سلسلة طويلة من القضايا.
وبحسب روايته، فقد وصل عدد القضايا التي واجهها الى 15 قضية توزعت بين المحاكم الشرعية والنظامية، وشملت قضايا حماية اسرة ونفقات وقضايا اخرى استمرت لسنوات.
وقال انه تعامل مع الملف من خلال الاجراءات القانونية، معتمدا على الصبر وما وصفه بالهدوء في التعامل مع مجريات القضية، مضيفا انه تمكن في النهاية من اسقاط بعض المطالبات المالية بعد تطورات شهدتها القضية.
واختتم المهندس روايته بالقول ان الطلاق وقع بعد ثلاث سنوات من النزاعات، مؤكدا انه خسر جزءا من عمره واموالا جمعها بجهد كبير، لكنه يعتبر ان اكبر مكسب خرج به هو استعادة حياته وتعلم درس لن ينساه، مشددا على ان ما رواه يعبر عن تجربته الشخصية وروايته للاحداث.
