كشفت تقارير حقوقية حديثة عن وجود 46 معتقلا سوريا داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي بعد عمليات الافراج الاخيرة التي شملت اربعة اشخاص، حيث تم احتجاز غالبيتهم خلال توغلات عسكرية في المناطق الجنوبية السورية.
واوضحت مصادر مطلعة ان السلطات الاسرائيلية افرجت مؤخرا عن مواطنين اثنين بعد عام من الاعتقال، من بينهم قاصر يبلغ من العمر 17 عاما، اعتقل خلال مداهمات لقوات الاحتلال في ريف محافظة القنيطرة السورية.
واكدت معلومات متقاطعة ان عددا من المفرج عنهم لا يعرفون الاسباب الحقيقية لاعتقالهم، مشيرين الى انهم لم يخضعوا لاي تحقيقات رسمية طوال فترة احتجازهم التي اتسمت بغياب التهم الموجهة اليهم بشكل مباشر.
واقع المعتقلين السوريين في ظل التغيرات الميدانية
وبينت التحقيقات الميدانية ان اسرائيل انهت اتفاقية عام 1974 وبدات عمليات توغل واسعة في المنطقة العازلة، حيث اقامت عشرات القواعد العسكرية المتقدمة، ووسعت نطاق مداهماتها لتشمل قرى تقع خارج نطاق تلك المنطقة.
اقرأ أيضا :
واضافت تقارير مركز سجل ان عمليات الاعتقال طالت ما لا يقل عن 187 شخصا خلال عام ونصف، حيث افرج عن معظمهم لاحقا، بينما لا يزال مصير العشرات معلقا تحت طائلة التوقيف الاداري.
واشار المحامي السوري احمد الموسى الى ان التوصيف القانوني لهؤلاء المعتقلين هو مختفون قسرا، موضحا ان الجهود الحقوقية مستمرة لتوثيق اسمائهم لدى الهيئات الاممية المعنية بالاختفاء القسري لضمان كشف مصيرهم امام المجتمع الدولي.
قصص ماساوية خلف قضبان الاحتلال
وذكر محمد محمود السيد، احد المفرج عنهم، انه اعتقل مع ابنه واخيه نتيجة تقارير كيدية من مخبرين، مؤكدا ان التحقيقات اثبتت براءته بعد فترة احتجاز قضاها في سجن سدي تيمان داخل النقب.
واضاف ان العديد من السوريين يواجهون اتهامات غير واضحة، حيث يتم نقل بعضهم الى سجن عوفر بعد توجيه تهم تتعلق بالارهاب، في حين لا تزال تفاصيل تلك المحاكمات غامضة وغير معلنة للاهالي.
وكشفت حالات اخرى مثل حالة القاصر صدام الاحمد، الذي اعتقل اثناء رعيه للماشية، عن استمرار سياسة التوقيف الاداري التي يصفها الحقوقيون بانها احكام عرفية لا سقف زمنيا لها وتجدد بشكل دوري ومستمر.
