كشف الامين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي عن وجود مخططات ممنهجة تهدف الى استكمال نكبة جديدة في الضفة الغربية عبر تكتيكات واضحة تسعى لتهجير السكان الفلسطينيين وتفريغ الارض من اصحابها الاصليين بشكل كامل.
واكد البرغوثي ان المشهد الحالي يتجاوز المناورات السياسية ليتحول الى سيناريو شامل يرتكز على ضم الاراضي وتهويدها وتهجير السكان قسرا في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة اعتداءات المستوطنين وعمليات التوسع الاستيطاني المتسارعة.
واشار الى ان وتيرة الهجمات اليومية التي ينفذها المستوطنون تعيد للاذهان اساليب العصابات القديمة حيث تم تهجير مخيمات باكملها وتدمير مواقع سكنية عديدة وسط صمت دولي مريب يغلف الممارسات الاسرائيلية ضد المدنيين العزل.
سياسة الخنق الاقتصادي والتهجير القسري
واضاف ان سلطات الاحتلال تعتمد سياسة الخنق الاقتصادي عبر مصادرة اموال الضرائب وطرد مئات الالاف من العمال من وظائفهم بهدف دفعهم نحو الرحيل القسري وترك ديارهم تحت وطأة الضغوط المعيشية الصعبة وانعدام ابسط المقومات.
اقرأ أيضا :
وبين ان المؤسسات المدنية ووكالة الاونروا تتعرض لهجوم ممنهج لتقويض دورها في دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الفاشية المتصاعدة التي تتبنى خطابا عنصريا يقلل من قيمة حياة الانسان الفلسطيني بشكل غير مسبوق.
واوضح ان الصمود الشعبي يظل العقبة الوحيدة امام تنفيذ هذه المخططات الاستعمارية داعيا كافة الاطراف الفلسطينية الى نبذ الخلافات والتوحد تحت استراتيجية وطنية قوية قادرة على افشال كافة محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
ضرورة التوحد لمواجهة التحديات الوجودية
وشدد على اهمية تقديم الدعم المادي والمعنوي للعائلات الفلسطينية في الضفة وغزة لتعزيز قدرتها على البقاء في ارضها مؤكدا ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفا شعبيا واسعا لصد التغول الاستيطاني وحماية الحقوق الوطنية المشروعة.
واكد ان الاحتلال يسعى بكل قوته لفرض امر واقع جديد ينهي الوجود الفلسطيني لكن الارادة الشعبية والتمسك بالحقوق يظلان حائط الصد الاول امام كل مشاريع الترحيل والتهجير التي تستهدف تقويض مستقبل الاجيال القادمة.
واضاف ان التحديات الراهنة تفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية في مواجهة سياسات التمييز العنصري التي تمارسها حكومة الاحتلال لضمان استمرار النضال الوطني وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة الى ديارهم.
