بدات مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر اجراء استطلاع راي واسع يستهدف المجتمع السوري المقيم هناك بهدف فهم ظروفهم المعيشية الحالية ورصد توجهاتهم المستقبلية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجههم بالبلاد.
واوضحت المفوضية ان الاستطلاع يمتد عبر شهور الصيف الجاري ويتم تنفيذه عبر جهة استشارية متخصصة لجمع بيانات دقيقة حول رغبة اللاجئين في البقاء بمصر او العودة الطوعية الى سوريا او الانتقال لدولة اخرى.
وكشفت البيانات الرسمية ان اعداد السوريين المسجلين لدى المفوضية يقدر بنحو ثمانية وتسعين الف لاجئ بينما تشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة الى وجود قرابة مليون ونصف المليون سوري يعيشون على الاراضي المصرية.
اهداف الاستطلاع ومسارات اللجوء
واكد خبراء متخصصون في شؤون الهجرة ان هذه الخطوة تاتي في سياق تقييم خيارات اللاجئين المتاحة وفقا للقانون الدولي والتي تشمل الاندماج او اعادة التوطين او العودة الامنة للوطن الام عند استقرار الاوضاع.
اقرأ أيضا :
واضاف المحللون ان التوطين في البلد المضيف يظل خيارا غير مطروح في معظم الاستراتيجيات الدولية مما يجعل العودة الطوعية الفردية هي المسار الاكثر واقعية للسوريين الذين يواجهون ظروفا اقتصادية واجتماعية معقدة في الوقت الحالي.
وبينت المفوضية ان هذه المبادرة تاتي في وقت تعاني فيه من ازمة تمويل عالمية خانقة دفعتها لتقليص برامج المساعدات النقدية المقدمة للاجئين في مصر نظرا لعدم تامين الميزانيات اللازمة لتغطية كافة الاحتياجات الانسانية.
تنظيم اوضاع الوافدين في مصر
وشددت السلطات المصرية مؤخرا على ضرورة تقنين اوضاع جميع المقيمين الاجانب عبر قانون لجوء الاجانب الجديد ولائحته التنفيذية التي تلزمهم بتحديث بياناتهم لدى اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين وتوفيق اوضاعهم القانونية بشكل عاجل.
واشار متخصصون قانونيون الى ان الاستطلاع يواجه تحديات تتعلق بمدى استجابة اللاجئين ومشاركتهم الفعالة بسبب مخاوفهم الطبيعية من الكشف عن تفاصيل وضعهم القانوني او خططهم المستقبلية في ظل الاجراءات التنظيمية الجديدة التي طبقتها الحكومة.
واكدت الحكومة المصرية التزامها بتقديم الخدمات لضيوفها رغم الاعباء الاقتصادية الكبيرة التي تتحملها الدولة سنويا مشيرة الى وجود ضوابط صارمة تمنع المخالفين من الحصول على بعض الخدمات الحكومية لضمان تنظيم ملف الهجرة بالبلاد.
