كشف تقارير امنية اسرائيلية ان المستوى السياسي اعطى الضوء الاخضر لجيش الاحتلال لتنفيذ عمليات هجومية واسعة في الضفة الغربية، الا ان نقص الجنود والموارد يقف حائلا امام خطط احتلال مخيم بلاطة حاليا.
واضافت المصادر ان القيادة العسكرية تواجه ضغوطا متزايدة لتوسيع نطاق المداهمات، وسط تحذيرات من انشغال القوات في جبهات غزة ولبنان، مما يجعل تنفيذ خطط اقتحام المخيمات الكبرى مؤجلا في المستقبل القريب.
وبينت التقديرات ان ساحة الضفة الغربية اصبحت شديدة الاشتعال، حيث يسعى نتنياهو ووزير دفاعه لتكثيف العمليات، لكن الواقع الميداني يفرض قيودا لوجستية تمنع الجيش من فتح جبهة احتلال جديدة داخل المخيمات.
تحديات التوسع الميداني
واكدت تقارير صحفية ان مخيم بلاطة يعد هدفا اوليا في اجندة قيادة المنطقة الوسطى، نظرا لموقعه الاستراتيجي في نابلس، الا ان السيطرة عليه تتطلب قوات ضخمة للبقاء فيه بشكل دائم وامن.
اقرأ أيضا :
واوضحت المؤسسة الامنية ان المهمة لا تنتهي بالدخول العسكري فحسب، بل تستلزم جهدا عملياتيا مستمرا، وهو ما يضيف اعباء اضافية على جيش يعاني اصلا من نقص في العديد والعتاد منذ بداية الحرب.
وشددت المعطيات على ان الخطط جاهزة تماما، بما فيها اساليب التنفيذ والسيطرة، ولكنها تظل حبيسة الادراج في انتظار توفر الظروف العملياتية الملائمة، التي لا تزال غائبة بسبب التصعيد في جبهات اخرى.
تاثير عنف المستوطنين
وكشفت تقارير حقوقية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل غير مسبوق، مما زاد من تعقيد المشهد الامني في الضفة، واصبح يؤرق الجيش الذي يواجه انتقادات دولية ومحلية واسعة بشان هذه الممارسات.
واشار مسؤولون فلسطينيون الى ان هجمات المستعمرين ضد الممتلكات والاراضي الفلسطينية سجلت ارقاما قياسية، مما يضع المنطقة على حافة انفجار شامل يصعب السيطرة عليه، في ظل غياب اي افق سياسي واضح حاليا.
وخلصت التحليلات الى ان التوتر الناتج عن زيادة البؤر الاستيطانية وعنف فتية التلال، يفرض على الجيش الاسرائيلي استنزاف موارده في مهام الحماية والاحتواء، بدلا من التفرغ لخطط احتلال المخيمات بشكل كامل.
