اعلنت السلطات اليمنية في محافظة مارب حالة الطوارئ الصحية بشكل عاجل عقب تسجيل ارتفاع مقلق في اعداد المصابين بمرض الحصبة داخل اكبر تجمع للنازحين في البلاد مما يهدد حياة مئات الاطفال الضعفاء.
واكدت التقارير الرسمية رصد اثنتي عشرة حالة وفاة واكثر من الف وستمئة اصابة بين النازحين في ظل ظروف معيشية صعبة تفتقر لابسط الخدمات الطبية والوقائية اللازمة للسيطرة على هذا الوباء المتسارع الانتشار.
واوضح وكيل محافظة مارب عبد ربه مفتاح ان معظم الحالات تركزت في ستة وثلاثين مخيما للنازحين مبينا ان الوضع يتطلب استجابة فورية لمنع تحول هذه المخيمات الى بؤر وبائية تهدد سلامة المجتمع المحلي.
نداء استغاثة للتدخل الدولي
وشدد المسؤولون على ضرورة تدخل المنظمات الاممية والدولية بشكل سريع لتوفير اللقاحات اللازمة والادوية الضرورية لدعم القطاع الصحي المنهك في المحافظة والذي يواجه ضغوطا هائلة تفوق قدراته المحدودة في ظل نقص التمويل.
اقرأ أيضا :
وبينت السلطات ان حملات التحصين الواسعة اصبحت ضرورة ملحة لحماية الاطفال من مضاعفات الحصبة الخطيرة داعية الى تعزيز فرق الترصد الوبائي في جميع المواقع التي يتواجد فيها النازحون لتطويق المرض قبل اتساع رقعته.
واضافت المصادر الصحية ان الاكتظاظ السكاني الكبير في مخيمات مارب وضعف التوعية الصحية يسهمان بشكل مباشر في سرعة انتقال العدوى مما يستوجب تكثيف الزيارات الميدانية لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتشجيع الاهالي على تطعيم صغارهم.
تحديات الرعاية الصحية للنازحين
وكشفت البيانات الرسمية ان عدد الحالات المشتبه بها منذ بداية العام الحالي تجاوز الف واربعمئة حالة مما يعكس حجم التحدي الكبير الذي يواجه الكوادر الطبية في ظل تراجع الدعم الدولي للبرامج الاغاثية والانسانية.
واظهرت المتابعات الميدانية ان الفرق الصحية تبذل جهودا مضاعفة للوصول الى كافة التجمعات السكانية النائية والمخيمات بهدف تقديم الرعاية الاساسية والوقاية اللازمة في محاولة جادة للحد من الخسائر البشرية بين صفوف النازحين.
واكد مدير مكتب الصحة في مارب ان التحصين يظل الوسيلة الاكثر فاعلية للوقاية من هذا المرض داعيا اولياء الامور الى ضرورة التعاون الكامل مع الفرق الميدانية لضمان حماية جميع الاطفال من مخاطر الاصابة.
