كشفت حكومة الاحتلال عن وجود تحفظات رسمية نقلتها الى الادارة الامريكية بخصوص المقترحات الاخيرة المتعلقة بقطاع غزة، مؤكدة ان الصيغة المعلنة لا تتطابق مع الرؤية الامنية التي تتبناها تل ابيب في المرحلة الحالية.
واوضحت مصادر رسمية ان هناك فجوة كبيرة بين الطرح الامريكي والواقع الميداني، مشيرة الى ان التقارير الاستخباراتية ترصد محاولات مستمرة من الفصائل الفلسطينية لاعادة بناء قدراتها العسكرية رغم اتفاقات وقف اطلاق النار السابقة.
واضافت ان تل ابيب تعتبر اي خطة لا تتضمن نزعا كاملا وقابلا للتحقق من السلاح غير مقبولة، مشددة على ان التهديدات الامنية لا تزال قائمة وتتطلب بقاء القوات في مواقعها الاستراتيجية داخل القطاع.
موقف اسرائيل من نزع سلاح حماس
وبين المتحدث باسم الحكومة ان الادعاءات حول موافقة الفصائل على نزع السلاح لا تعكس النوايا الحقيقية على الارض، مؤكدا ان تل ابيب تخشى تكرار سيناريوهات سابقة تهدد امن المستوطنات المحيطة بغزة بشكل مباشر.
اقرأ أيضا :
واكد ان الخطة المقترحة تفتقر الى الضمانات الكافية لمنع اعادة التسلح، مبينا ان الحكومة لن تقدم على اي خطوة للانسحاب التدريجي قبل التأكد بشكل قاطع من تفكيك البنية التحتية العسكرية بشكل نهائي.
وتابع ان التصريحات الامريكية المتفائلة حول التطورات الاخيرة لا تتماشى مع تقييمات الاجهزة الامنية، موضحا ان اي اتفاق يجب ان يبدأ بآليات مراقبة صارمة تضمن عدم قدرة الفصائل على استعادة قوتها القتالية مجددا.
تداعيات استمرار العمليات العسكرية في غزة
وكشفت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لا تزال مستمرة رغم الحديث عن مسارات سياسية، حيث تواصل القوات استهداف مواقع محددة، مما يرفع من حدة التوتر ويقلل من فرص نجاح المبادرات الدبلوماسية المطروحة حاليا.
واشار المسؤولون الى ان الالتزام بامن الدولة يتقدم على اي اعتبارات اخرى، موضحين ان الحكومة لن تسمح بوجود منطقة تشكل تهديدا لجيرانها، وان اي ترتيب دائم يرتبط حصرا بإنهاء القدرة العسكرية للفصائل.
واختتمت التصريحات بان تل ابيب تضع شروطا صارمة قبل القبول بأي تسوية، مؤكدة ان الكرة الان في ملعب الوسطاء لتقديم ضمانات حقيقية تلبي المخاوف الاسرائيلية وتضمن استقرار المنطقة على المدى البعيد.
